
تتفاقم أزمة النادي الأهلي يومًا بعد يوم، فبعد الإخفاق الأفريقي والخروج من دور ال8 لأول مرة منذ نسخة 2019، تعثر الأهلي من جديد في أول لقاءاته بمرحلة الحسم أمام سيراميكا كليوباترا، والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، مما يزيد مهمة الأهلي صعوبة في الدفاع عن لقبه المفضل بعد اتساع فارق النقاط بينه وبين غريمه التقليدي نادي الزمالك إلى 5 نقاط كاملة.
وعلى جانب آخر، يواجه مجلس إدارة النادي بقيادة محمود الخطيب، أزمة إدارية كبيرة بعد تقدم الدكتور وليد الفيل، عضو الجمعية العمومية بالنادي بشكاوى رسمية إلى وزارة الشباب والرياضة وبلاغات إلى الجهات الرقابية تحمل اتهامات للمجلس بإهدار المال العام. ورغم وصف البعض لتلك الشكاوى والبلاغات بالكيدية بحكم خلافات انتخابية قديمة بين مقدمها “وليد الفيل”ومجلس الخطيب، والتي انتهت باستبعاد “الفيل”من سباق الترشح على انتخابات النادي الأهلي بحكم قضائي، ولكن هذا لا يمنع أن الاعتراضات في تزايد مستمر مما ينذر بهزة قدر تضرب أركان النادي المعروف بالاستقرار الإداري.
تعثر فني وتذبذب إداري
وبالعودة إلى الجانب الفني، نجد الأهلي قد فشل في استثمار فرصة التوقف الدولي للوقوف على الأخطاء وشحن همم لاعبيه من جديد، بل بقى الوضع على ما هو عليه واستمر الأداء المخيب للآمال، ومن الواضح أن الأزمة الفنية تتجاوز مستوى المدير الفني الدنماركي “ياس سوروب” ومشاكل غرفة الملابس، فالفريق يعيش حالة من التذبذب الفني و يعاني نقص الفعالية الهجومية، بالإضافة إلى غياب الروح.

واستكمالًا للمشهد المضطرب، تمر إدارة الأهلي بأزمة أخرى على المستوى الجماهيري ألقت بظلالها على المدرجات التي تبدو باهتة إلى حد كبير خلال المباريات الأخيرة.وحتى المواظبون على مؤازة الفريق تجدهم غير راضيين عن حال الفريق بعدما اعتادوا رؤية ناديهم في موقع السيطرة
التوقيت الحساس الذي تنفجر فيه هذه الأزمات يضيف بعدًا آخر لمشكلة الأهلي مما يهدد استقرار النادي وصورته أمام جماهيره والرأي العام،وفي المقابل لم تصدر عن الإدارة أي رد فعل يوحي بالقدرة على احتواء الأزمة.
وختامًا يبدو أن الأهلي آلان في قلب العاصفة والقرارات الحاسمة أصبحت ضرورية للخروج إلى بر الأمان وإلا فإن تداعيات الأزمات المتتالية قد تزيد المشهد تعقيدًا، فالفوز في الخمس مباريات الأخيرة من الدوري لم يعد حلًا كافي لعودة الاستقرارفي ظل زيادة الملفات المعلقة، مثل الشروط الجزائية والصفقات التي لم تحقق نجاحًا حتى يومنا هذا.