
أصبحت الهتافات و التصرفات العنصرية معتادة في الملاعب الإسبانية بشكل يعكس أزمة أخلاقية كبيرة تزداد شراسة وتتوحش يومًا بعد يوم، وظهر ذلك جليًا أمس، قبل وخلال المباراة المفترض إنها ودية بين منتخب مصر والمنتخب الإسباني والتي انتهت بالتعادل السلبي داخل الملعب وانطباع سلبي خارجه.
بدأت الأزمة قبل المباراة عندما أطلقت الجماهير الإسبانية صافرات استهدان خلال عزف السلام الوكني لجمهورية مصر العربية، الأمر الذي وصل إلى ارتفاع صوت التحذيرات من قبل إدارة الملعب عبر مكبرات الصوت ،ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وصلت العدائية إلى حد ترديد هتافات عنصرية مثل ” من لا يقفز فهو مسلم “.
استياء رسمي و إدانة واسعة
موجة الاستياء التي أثارتها الهتافات دفعت الاتحاد الإسباني إلى استنكار مثل هذه التصرفات، ووصفها بغير المقبولة، كما وصمها عدد من المسؤولين الحكوميين ونعتوها ب”المحرجة”.
يامال يعبر عن غضبه
الإساءة لم تقف عند حدود المنتخب المصري،بل تأذى منها نجم المنتخب الإسباني الشاب وأبرز موهبة تعول عليها إسبانيا حاليا “لامين يامال ” الذي عبر عن غضبه عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الإجتماعي، قائلًا : “استخدام الدين للسخرية في الملعب يجعلكم جاهلين وعنصريين” وأضاف: ما حدث قلة احترام، كرة القدم وُجدت للاستمتاع وليس لإهانة الآخرين .

وعلى جانب آخر وجد “يامال” دعمًا واسعًا من مسؤوليين في أقليم كتالونيا حسب وسائل إعلامية محلية.
العنصرية تنهش جسد الكرة الإسبانية
الحادث أعاد الجدل حول العنصرية في الملاعب الإسبانية، وتبدو الأزمة أكبر بكثير من محاولات احتوائها، مما يفتح باب النقاش عن فعالية العقوبات الحالية.
وفي النهاية يتضح لنا أن كرة القدم أمامها معركة ضارية ضد العنصرية ولابد أن تخوضها .