بعد استرداد 116 مليون في 2025.. كيف تحمي نفسك من النصب الإلكتروني؟

تتعدد طرق النصب الإلكتروني، وما تُخلفه من مفاجئات لا تُحمد عقباها تصيب الشخص المعرض للنصب رغم اتخاذه ما يلزم من الحيطة لعدم تعرضه للاحتيال، إلا انه في الأخير يجد نفسه تحت وطأة النصب الإلكتروني.

ومع الوقت تنزايد حالات النصب الإلكتروني وتستمر الملاحقة من الاجهزة الأمنية، وتُكلل الجهود الأمنية بالنجاح في إعادة حقوق بعض الحالات ممن تعرضوا للنصب الإلكتروني.

وكشف حسن عبد الله، محافظ البنط المركزي، عن طفرة غير مسبوقة في إجمالي المبالغ المستردة لصالح ضحايا أعمال الاحتيال، حيث بلغت إجمالي تلك المبالغ خلال العام الماضى 2025 بمقدار 116.8 مليون جنيه مقارنة بمبلغ 6.5 مليون جنيه خلال العام 2024 ، ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على سرعة استجابة مؤسسات الدولة وتضافر جهودها نحو مكافحة واقعية لمختلف الممارسات الاحتيالية.

أساليب الاحتيال الإلكتروني

ووللحد من التعرض لجرائم النصب الإلكتروني، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو توعويًا للبنك المركزي المصري، يكشف من خلاله أبرز أساليب ومخاطر الاحتيال الإلكتروني وسبل الوقاية منها، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لحماية المتعاملين مع القطاع المصرفي.

ويأتي الفيديو ضمن حملة توعوية تستهدف رفع مستوى الثقافة الرقمية لدى المواطنين، وتعريفهم بالأساليب المستحدثة لجرائم الاحتيال الإلكتروني، مع تقديم إرشادات عملية تساعدهم على تأمين بياناتهم الشخصية والمالية.

وخلال الفيديو، أوضح  مصطفى خضر، مدير عام الإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال والجرائم المالية بالبنك المركزي المصري، أن من أبرز ممارسات وأحدث أشكال الاحتيال ما يُعرف بأساليب الهندسة الاجتماعية (Social Engineering)، ومن أمثلتها تلقي العميل اتصالًا هاتفيًا من أحد المحتالين بدعوى تحديث بيانات حسابه البنكي، أو رسالة نصية (SMS) تحتوي على رابط مزيف لاستلام شحنة معلّقة.

أنماط جديدة للاحتيال عبر “واتس آب”

صور الاحتيال تشمل أيضًا استقبال رسائل وهمية منسوبة للبنك تتضمن روابط مزيفة بدعوى الاستفادة من نقاط أو عروض ترويجية، وفقًا لخضر، مؤكدًا أنه بمجرد الدخول على تلك الروابط يتم تسريب بيانات العميل كاملة، كما أشار إلى ظهور أنماط جديدة من الاحتيال عبر تطبيقات المحادثات مثل “واتس آب”، من خلال أرقام مخترقة لأحد الأقارب أو الأصدقاء تطلب تحويل أموال بشكل فوري أو إرسال صورة البطاقة البنكية، فضلًا عن ادعاء تقديم المساعدة لأصحاب المعاشات لتسهيل صرف المعاش، بهدف الاستيلاء على بطاقاتهم وسحب أموالهم.

وواصل خضر بأنه في حال تعرض المواطن لأي محاولة احتيال، يجب التوقف فورًا عن التواصل مع المحتال، مع الاحتفاظ بجميع البيانات والمراسلات لإثبات الواقعة، والتواصل مباشرة مع البنك التابع له لإيقاف الحساب أو البطاقة البنكية، إلى جانب سرعة الإبلاغ لدى جهات إنفاذ القانون.

وقدم مدير عام الإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال والجرائم المالية بالبنك المركزي المصري مجموعة من النصائح للمواطنين، شدد خلالها على أن البنوك لا تطلب أي بيانات سرية نهائيًا، وأن أي طلب من هذا النوع يُعد محاولة احتيال، مع ضرورة عدم الإفصاح عن البيانات الشخصية لأي شخص، وقراءة رسالة رمز التحقق (OTP) بعناية وعدم مشاركتها مع أحد، وعدم الاحتفاظ بالرقم السري مع البطاقة البنكية.

استخدام التشفير وأنظمة الأمان المتقدمة

وأوضح خضر، أن أجهزة الدولة تتعامل بمنتهى الجدية مع وقائع الاحتيال، لافتًا إلى أن قانون البنك المركزي المصري يكفل سرية بيانات ومعاملات العملاء، ويتضمن عقوبات رادعة ضد أي محاولة لكشف سرية البيانات الشخصية بشكل غير قانوني، مؤكدًا الحرص المستمر على تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي بما يعزز ثقة المواطنين في القطاع المصرفي ويحافظ على أموالهم.

https://www.facebook.com/share/v/18V1gZQnqC

ونصح محمود درويش، خبير امن ومعلومات، بأنه يمكن مواجهة هذه الجرائم عبر الحذر في تعاملاتهم عبر الإنترنت، وتجنب مشاركة معلوماتهم الشخصية مع أطراف غير موثوقة، واستخدام كلمات مرور قوية ومتنوعة.

استخدام تقنيات التشفير وأنظمة الأمان المتقدمة من العوامل المهمة لحماية البيانات الشخصية، كما يراه درويش، منوهًا بأنه لامفر من تدريب الأفراد على كيفية التعرف على الأساليب الاحتيالية وتجنب الوقوع ضحايا لها. 

ونص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات فيما يتعلق بجريمة الانتفاع بدون حق بخدمات الاتصالات والمعلومات وتقنيتها، على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من انتفع بدون وجه حق عن طريق شبكة النظام المعلوماتي أو إحدى وسائل تقنية المعلومات بخدمة اتصالات أو إحدى وسائل تقنية المعلومات بخدمة اتصالات أو خدمة من خدمات قنوات البث المسموع أو المرئي.