“السياحة البيئية” توفر 10 آلاف فرصة عمل.. وتُحسن معيشة “مليون” مواطن

السياحة البيئية، تمثل أحد مصادر الدخل من العملة الصعبة، لتمثل إضافة لمصادر السياحة التقليدية، وتتطلع السياحة للاستفادة من السياحة البيئية.

واعتمدت وزارة السياحة الاشتراطات والمعايير المصرية الخاصة بتقييم الفنادق البيئية (Ecolodge)، بما يتماشى مع معايير تصنيف المنشآت الفندقية (HC) التي تم وضعها بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية.

تصنيف الفنادق البيئية في مصر من نجمة لـ 3 نجوم

وفي السياق ذاته، قالت الدكتورة سهى بهجت، مستشار وزير السياحة للتدريب، والمتحدث الرسمي للوزارة، إن الفنادق البيئية في مصر صُنفت إلى “نجمة، ونجمتان، و3 نجوم”، وهذا التصنيف لا يعنى أنها ستقدم خدمات بمستوى جودة أقل من باقي المنشآت الفندقية الأخرى، وإنما جاء هذا التصنيف نظراً لطبيعة هذه المنشآت والتباين الموجود في حجم وطبيعة المستلزمات الموجودة بها عن تلك الموجودة بالمنشآت الفندقية الأخرى.

وأضافت بهجت، أن اعتماد الاشتراطات والمعايير الخاصة بتقييم الفنادق البيئية، بالتنسيق والتعاون مع وزارة البيئة، والتوافق مع غرفة المنشآت الفندقية والاتحاد المصري للغرف السياحية، وهو ما يأتي في إطار سياسة الوزارة نحو التنسيق الكامل مع القطاع الخاص في كثير من الأمور أو القرارات التي تتعلق بالعمل السياحي.

وأشارت مستشار وزير السياحة للتدريب، إلى أن القرار سيدعم الدور الرقابي للوزارة باعتبارها مُنظم ورقيب ومُرخص للعمل بصناعة السياحة في مصر، لافتة إلى أن القرار سيساهم في تنظيم العمل والرقابة على الأنشطة الخاصة بالسياحة البيئية والتي تضم سياحة المغامرات، وتعد أحد الأنماط السياحية التي تستهدفها الوزارة خلال الفترة المقبلة، وتسعى لزيادة عدد الغرف الفندقية المتاحة لهذا النمط.

وتابعت بهجت، بأن محاور الاستراتيجية الوطنية للسياحة البيئية، والمتمثلة في وضع مصر كدولة من الطراز العالمي للسياحة البيئية، فضلًا عن التوازن بين احتياجات التنمية السياحية والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتشجيع أنماط السياحة التي تحافظ على الموارد، ودعم السياحة البيئية من خلال وضع تشريعات تشجع على استخدام التكنولوجيا النظيفة.

الوقت الحالي مناسب للتركيز على السياحة البيئية

بدوره، قال الدكتور وليد البطوطي، الخبير السياحي، إن الوقت حاليا مناسبًا للتركيز على السياحة البيئية، في ظل وجود قانون يسمح بالاستثمار في المحميات الطبيعية، وتفهم وزارة البيئة لأهمية استثمار الحياة البيئية والطبيعية في مصر وتحقيق مكاسب من خلال الاستثمار السياحي.

وأضاف البطوطي، أن مصر تكتظ بالسياحة البيئية، والتي تتنوع في أكثر من مكان وتختلف من مكان إلى أخر داخل مصر، فنجد محافظة جنوب سيناء، في مقدمة المقاصد التي تضم المحميات البيئية، وتشتهر بالشعاب المرجانية والأسماك الملونة والسلاحف البحرية، وتعد أجمل مناطق الغطس في العالم، وتضم ومحمية أبو جالوم، ومحمية سانت كاترين، ومحمية رأس محمد بجنوب سيناء أيضا، بالإضافة إلى محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر.

بحيرة قارون من أقدم البحيرات الطبيعية في العالم

ولفت الخبير السياحي، إلى أن محافظة الفيوم تضم بحيرة قارون، وهى من أقدم البحيرات الطبيعية في العالم وبها تكوينات جيولوجية هامة ونباتات متنوعة وحفريات قديمة، وتضم محمية وادي الريان والتي تتميز بيئتها الصحراوية والعيون المياه الطبيعية والحيوانات البرية.

وكشف البطوطي عن أن المردود الاقتصادي من الاهتمام وتطوير السياحة البيئية بشكل عام، وفقًا لدراسة شارك في إعدادها بالتنسيق بين وزارتي السياحة والبيئة، سينعكس على توفير 10 آلاف فرصة عمل في المحميات الطبيعية وحدها، وتحسين المعيشة لأكثر من مليون مواطن على أقل التقديرات جراء سياحة المحميات والسياحة البيئية.