
قرارات متلاحقة من الحكومة أملًا في الحد من استهلاك الطاقة والكهرباء للتقليل من قيمة فاتورة الاستيراد، حيث اعتمدت الحكومة عمل يوم الأحد من المنزل “أون لاين”.
تطبيق نظام العمل عن بعد، سيكون في القطاعين العام والخاص يوم الأحد من كل أسبوع خلال شهر أبريل، وفقًا لما أعلنه، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، على أن يبدأ التطبيبق مع حلول أول “أحد” من شهر أبريل، ليكون هناك عمل عن بعد لبعض القطاعات عدا الخدمية والإنتاجية والجامعات والمدارس.
وفيما يخص توفير الطاقة والكهرباء، على خلفية قرار العمل يوم الأحد من المنزل، قال الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة ورئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الأسبق، إن تجربة عمل موظفي بعض الوزارات والجهات الحكومية الأحد من كل أسبوع بنظام “الأونلاين”، مُطبق في عدد كبير من الدول المتقدمة منذ أكثر من 20 عامًا.

التجربة لا تقتصر على ترشيد الطاقة فقط
وكشف سلماوي عن وفر في الطاقة الكهربائية في أيام العمل عن بعد بنسبة تُقدر بـ 5 %، مشيرا إلى أن الهدف من التجربة لا يقتصر على ترشيد الطاقة والكهرباء فقط، بل يمتد تأثيره لتقليل زحام الشوارع وتخفيف الضغط على وسائل المواصلات، وتخفيض تكلفة للشركات.
ودعا سلماوي إلى دراسة التجربة – حال نجاحها في مصر – والاستفادة منها، بتعميمها على قطاعات أخرى، ليس بغرض ترشيد الطاقة ولكن بهدف تطوير نظام العمل وإدارة جهاز إدارة الدولة.
وفي السياق ذاته، قال أستاذ التمويل والاستثمار، هشام إبراهيم، إن تطبيق نظام العمل عن بعد يوم في الاسبوع، يعتمد في الأساس على مدى جاهزية المؤسسات لتنفيذه، سواء من حيث طبيعة العمل أو مستوى النضج الرقمي داخل كل جهة.

بديل أقل كلفة من اللجوء إلى رفع الأسعار وقطع الكهرباء
وأضاف إبراهيم أن العمل عن بعد، يُعد إجراءً مؤقتًا تلجأ إليه الدولة لتقليل استهلاك الطاقة والحد من طقع التيار الكهربائي، وتخفيف الأعباء الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه يمثل بديلًا أقل كلفة من اللجوء إلى رفع الأسعار، كما يسهم في نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك داخل المجتمع.
وحذر إبراهيم من ضرورة تقييم تأثير هذا النظام على استهلاك الطاقة، منوهًا بأنه يجب عدم النظر إلى تقليل الاستهلاك داخل المؤسسات الحكومية فقط ، بينما نجد احتمالية زيادة الاستهلاك داخل المنازل، وهو ما يتطلب دراسة شاملة لقياس الأثر الفعلي على مستوى الدولة.
تأثير العمل عن بعد على الإنتاجية يختلف من قطاع لآخر، وفقًا لأستاذ التمويل والاستثمار، حسب طبيعة الوظائف، ومستوى التحول الرقمي، ومدى احتياج الموظفين للتفاعل المباشر مع المواطنين، بخلاف البعد الجغرافي بين أماكن السكن والعمل، وكذلك طبيعة بيئة العمل داخل المؤسسات، تعد من العوامل المؤثرة في نجاح أو فاعلية هذا النظام.