القصة الكاملة لبسنت سليمان.. نهاية مأساوية من الطابق الـ13 بعد خلافات مع طليقها

في واقعة صادمة هزت مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت قصة بسنت سليمان من محافظة الإسكندرية والتي عانت لسنوات من ضغوط نفسية وأسرية إلى مأساة إنسانية، بعدما أنهت حياتها خلال بث مباشر، في مشهد أثار حالة واسعة من الحزن والجدل.

القصة، التي بدأت بخلافات عائلية ومعاناة طويلة في تربية أطفالها بمفردها بعد طلاقها ومعاناتها مع طليقها في المحاكم ومن أسرته، حيث انهت حياتها بشكل مأساوي، لتفتح من جديد ملف الضغوط النفسية والعنف المعنوي الذي قد يدفع البعض إلى قرارات قاسية.

الحادثة أعادت تسليط الضوء على أهمية الدعم النفسي، وضرورة التدخل المبكر لحماية الأفراد من الوصول إلى هذه اللحظات الحرجة.

معاناة تسببت في الانتحار

كتبت بسنت في منشوراتها عن معانتها والضغوط التي تعرضت لها من طليقها وأهله، لتحكي قصة حياتها قبل أن تنهيها في بث مباشر أمام جمهور المشاهدين على موقع التواصل الإجتماعي تيك توك، قائلة” أنا توقفت تمامًا عن نشر أي شيء يخص حياتي الشخصية، وتوقفت كمان عن كتابة أي منشورات سلبية، والد أولادي اختفى لمدة 3 سنين كاملة، لا سأل عنهم ولا حاول يتواصل، ولا حتى يعرف عنهم أي حاجة، وأنا اللي كنت شايلة المسؤولية لوحدي، بأكلهم وأشربهم وأعلمهم من تعبي”.

تستطرد بسنت في منشوراتها قائلة” بعد الطلاق، خرجنا أنا وأولادي من البيت وقعدنا سنتين في شقة إيجار، بدأت من الصفر وتحت الصفر كمان، وكنت بحاول أعمل أي حاجة علشان أسترهم، اشتغلت في أماكن شعبية، وركبت مواصلات صعبة، واتحملت ظروف قاسية جدًا، وكل ده علشان أوفر لهم حياة كريمة، في نفس الوقت، والدهم كان بياخد فلوس، وبيصرفها على نفسه، ومهتم بحياته، ومفيش أي اهتمام بأولاده أو احتياجاتهم، حتى تعليمهم، نقلتهم من مدرسة لمدرسة بسبب الظروف، وكنت بحاول دايمًا أحسن وضعهم، وأختار لهم الأفضل” .

تشوية الصورة

تضيف بسنت قائلة” وبعد كل التعب ده، لما الأمور بدأت تستقر شوية، رحت لأهله علشان أحل المشاكل بشكل محترم، لكن بدل ما يقفوا جنبي، بدأوا يتكلموا عليّ ويشوهوا صورتي، وقالوا إني مش كفء، وإن أولادي في خطر معايا، واتهموني بحاجات مش حقيقية خالص، ورغم كل ده، أنا صابرة، وبكمل طريقي، وبحاول أكون قوية علشان أولادي، وفي الآخر، ربنا هو العدل، وهو اللي هيجيب حقي، وهيظهر الحقيقة مهما حاولوا يغيروها، ورغم كل ده، ما سكتوش فضلوا يشوهوا صورتي قدام الناس، لدرجة إن حتى الجيران بقوا يشهدوا علي بحاجات ما حصلتش، وصحابي بدأوا يبعدوا عني بسبب الكلام اللي اتقال”.

رفضت الزواج

تتحدث بسنت عن الظلم الذي تعرضت له قائلة “سنتين كاملين وأنا ثابتة، مستحملة، وبكافح علشان أعيشهم حياة كريمة، وهم بيحاولوا بكل الطرق يكسروني، رفضت أكتر من فرصة جواز علشان ما أظلمش أولادي، وفضلت مركزة عليهم وبس، رغم إني كنت محتاجة حد يساندني، حتى لما حاول يرجع، رفضت أرجع لنفس الدائرة تاني، لأن اللي بيهين ويكسر مرة، هيكررها ألف مرة، بدأوا يضغطوا عليّ من كل ناحي، كلام، تهديدات، تشويه، وحتى محاولات يوقعوني في مشاكل قانونية، لكن أنا كنت واقفة، لا ببيع نفسي ولا بفرّط في أولادي، وفي الآخر، وصلت لمرحلة إنهم قالولي: -إنتي مش قادرة تصرفي عليهم-، رغم إني كنت بشتغل ليل ونهار، وبوفر لهم كل حاجة من تعبي”.

تشير بسنت عن معانتها مع أهل طليقها “هما كانوا شايفين أي حاجة بعملها غلط، وأي تعب ببذله مالوش قيمة، لكن الحقيقة اللي محدش شافها، إني كنت أم لوحدي، وأب لوحدي، وسند لوحدي، كنت بحارب الدنيا كلها علشان خاطرهم، وكل مرة كنت بضعف فيها، كنت بقف تاني علشانهم”.

اتقوا الله

تؤكد بسنت قائلة “الحق عمره ما بيضيع، واللي ظلم، هييجي عليه يوم ويتحاسب، وأنا كملت طريقي، ورفعت راسي،
لأني عارفة إني عملت كل اللي أقدر عليه وأكثر، مش كفاية إنك سيبت أولادك سنتين في شقة إيجار لوحدهم، من غير ما تسأل عليهم، وكمان رجعت دلوقتي عايز تتحكم في حياتهم وكأنك كنت موجود! بتقول إني مش مكفية؟
طب أنا اللي دخلتهم مدارس، وربيتهم، وصرفت عليهم، ووقفت جنبهم في كل تعب ومرض، فين كنت أنت وقتها؟مش كفاية إنك عايش حياتك برا مصر، وسايب كل المسؤولية عليّ؟ ومش كفاية إني شلت الحمل كله لوحدي من غير ما أشتكي؟ كمان بتقول إني أرميهم لغيري؟! أنا عمري ما قصرت، لا في حقهم ولا في تربيتهم، سنتين في المحاكم، ولف ودوران، وأنت بتحاول تثبت إني مش أم كويسة، بس الحقيقة إنك كنت غايب، وأنا اللي كنت موجودة، ابني بيشتغل ويساعد نفسه، وبيعتمد على نفسه، وأنا واقفة جنبه، بدعمه وبقويه، مش بسيبه، رغم كل اللي حصل، أنا مدّيت إيدي بالخير أكتر من مرة، لكن كل مرة كنت برجع لنفس الدائرة: ظلم، اتهامات، وكلام جارح، حتى الفلوس اللي بتتبعت، مش بتكفي احتياجاتهم، ومع ذلك بتتحاسب عليها وكأنك بتعمل معجزة! في الآخر، أنا مش محتاجة غير كلمة واحدة: اتقوا الله.

تُنهي بسنت حكايتها قائلة” أنا ما اخترتش الطريق ده، بس اخترت إني أكون أم حقيقية، وأتحمل مسؤوليتي للنهاية، ولو رجع بيا الزمن، هختار أولادي برضه، وهختار كرامتي فوق أي حاجة”.