رفض التهويل.. هل بالغت الحكومة في التحذير من سوء الأحوال الجوية؟

حالة من الجدل الكبير، خلفته البيانات الصادرة عن الحكومة وعدد من الوزارات، على خليفة سوء الطقس خلال يومي الأربعاء والخميس، ما أحدث حالة خوف غير معتادة في نفوس المواطنين.

والبداية كانت مع الهيئة العامة للأرصاد الجوية التابعة لوزارة الطيران المدني، وأعلنت عبر عدة بيانات عن سوء حالة الطقس، مطالبة المواطنين بتوخي الحذر، وعدم النزول إلا للضرورة، شريطة أخذ الحيطة.

حالة قوية من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية

وأكدت الهيئة عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك، أن جمهورية مصر العربية تشهد الأربعاء والخميس حالة قوية من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب الأنحاء، يصاحبها فرص أمطار متفاوتة الشدة تكون رعدية أحيانا ويصاحبها تساقط لحبات البرد على بعض المناطق، مع انخفاض في درجات الحرارة بقيم تتراوح من 3 إلى 4 درجات.

وأضافت الهيئة، سيُصاحب كل هذه الظواهر نشاط للرياح تتراوح سرعتها من 40 إلى 50 كم/س مما يزيد من الإحساس ببرودة الطقس ، وتكون مثيرة للرمال والأتربة وتؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية على بعض المناطق.

ما صدر عن هيئة الأرصاد، تبعه قرار من وزير التربية والتعليم، الدكتور محمد عبداللطيف، بتعليق الدراسة على مستوى الجمهورية يومي الأربعاء والخميس.

مجلس الوزراء، على غير عادته، أصدر بيان يحذر من حالة الطقس، وسار على نفس نهجه وزارات التنمية المحلية والصحة، ويأتي هذا الاهتمام المبالغ فيه- كما يراه البعض- في ظل توترات إقليمية، دفعت البعض للظن بأن هذه البيانات مقدمة لأمرًا ما، لم يُعلن بعد.

مجرد شائعة تستهدف إثارة البلبلة بين المواطنين

حالة عدم الارتياح، نتج عنها تردد أنباء في الفضاء الالكتروني، ولاقت رواج كبير بين ملايين المصريين المستخدمين للمنصات الالكترونية المختلفة، ما بين ترديد أقاويل عن فرض حظر تجول، أو مد فترة تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات على مستوى الجمهورية لمدة 15 يومًا، اعتبارًا من يوم 29 مارس الجاري، فضلًا عن إعطاء الموظفين العاملين بالحكومة والقطاع الخاص إجازة يوم الخميس.

وهنا تدخلت الحكومة، للرد ووضع حد لكل هذه الأقاويل، ونشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بيانًا توضيحيًا عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن ما يتم تداوله بشأن حظر حركة المواطنين غير صحيح، مشددًا على عدم صدور أي قرارات حكومية بهذا الشأن، وأن حركة المواطنين على الطرق العامة تسير بشكل طبيعي، مؤكدًا أن ما يتم تداوله مجرد شائعة تستهدف إثارة البلبلة بين المواطنين.

وبشأن ما تم تداوله حول منح العاملين بالدولة أو القطاع الخاص إجازة الخميس، أشار البيان إلى أنه لم يتم، إصدار أي قرارات رسمية بهذا الشأن، وأن الأخبار المتداولة حول منح إجازات للعاملين غير صحيحة.

أما فيما يتعلق بمد فترة تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات على مستوى الجمهورية لمدة 15 يومًا، اعتبارًا من يوم 29 مارس الجاري، أوضح المركز الإعلامي أنه بالتواصل مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، أفادتا بأن الخبر المتداول يعود إلى عام 2020، مؤكدتين أن ما يتم تداوله في هذا الشأن لا أساس له من الصحة، ولم يتم إصدار أي قرارات بمد تعليق الدراسة.

راحت فين تريليونات الجنيهات اللي اتصرفت على البنية التحتية

حالة من الرفض والتهكم على البيانات الصادرة من الحكومة ووزاراتها على خلفية سوء الأحوال الجوية، وهو ما عبر عنه الكاتب الصحفي محمد أبو ضيف عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، وكتب:”الحقيقة إن طقس انهارده وأمطاره ما كانتش تستاهل كل الضجة دي من الحكومة، واللي المفروض بعد ما اتصرف تريليونات الجنيهات على البنية التحتية خلال العشر سنين اللي فاتوا، تكون مستعدة أكتر لأي طقس أو حتى شوية مطر عاديين في الشتا”.

وواصل:” لكن الواضح إن الفلوس راحت هدر، ونقدر نشوف في الصورة المرفقة بوضوح سحب الميه بالعربيات في مدينة حدائق أكتوبر، واللي بتتقال عليها واحدة من مدن الجيل الرابع”.

مضيفًا:” البلاعة باينة في الصورة في منتصف بقعة ميّه، ومع ذلك مستعوبتهاش، وده معناه إن الصرف في المدن الجديدة مش مستحمل نص ساعة ولا حتى ساعة مطر، ومش بس كده، الجهاز قرر يقطع الميه عن المدينة عشان يخفف الضغط على شبكة الصرف، عشان تعرف تستحمل ساعة مطر واحدة”.

وتسائل أبو ضيف:” راحت فين تريليونات الجنيهات اللي اتصرفت على البنية التحتية وبناء المدن الجديدة؟”.