النائب محمد فؤاد: قرار المركزي بتثبيت الفائدة تكتيكي بغرض إدارة التوازنات

روان سامي

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها يوم الخميس الموافق 2 إبريل 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير.

وعليه تقرر تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على الترتيب، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

وأكد البنك المركزي أن القرار جاء انعكاسًا لرؤية اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.

وقال الدكتور محمد فؤاد، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدل، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي”، إن قرار تثبيت سعر الفائدة يعكس توجهًا واضحًا من البنك المركزي نحو إدارة التوازنات، لا مطاردة التضخم فقط، موضحًا أن الهدف يتمثل في الحفاظ على جاذبية الأصول المحلية دون خنق النشاط الاقتصادي.

وأضاف “فؤاد” أن القرار يدعم الاستقرار النسبي للجنيه أمام الدولار، لأنه يُبقي العائد الحقيقي على الأصول المقومة بالعملة المحلية جذابًا نسبيًا للمستثمرين الأجانب، خاصة في أدوات الدين، بما يحد من الضغوط على العملة دون الحاجة إلى رفع إضافي في أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن الرسالة الأساسية التي يبعث بها القرار إلى السوق هي “الترقب المنضبط”، إذ يبدو أن البنك المركزي يرى أن الصدمة التضخمية الحالية مدفوعة بعوامل التكلفة أكثر من كونها ناتجة عن زيادة في الطلب، وبالتالي فإن رفع الفائدة لن يكون الأداة الأكثر فاعلية في التعامل معها.

وأوضح “فؤاد” أن البورصة قد تستفيد نسبيًا من قرار التثبيت، لأن الإبقاء على الفائدة دون رفع يقلل من تكلفة الفرصة البديلة مقارنة بسيناريو التشديد، بما قد يدعم شهية المخاطرة بشكل محدود.

لكنه أكد في الوقت نفسه أن القرار لا يعني انفراجة، بل يعكس إدراكًا بأن الاقتصاد لا يزال يعمل تحت قيود واضحة، تتعلق بالطاقة، والتمويل الخارجي، وارتفاع تكلفة الإنتاج.

واختتم “فؤاد” بأن ما يجري حاليًا يمكن وصفه بأنه “مرحلة تثبيت تكتيكي”، وليس تحولاً كاملاً في مسار السياسة النقدية.