بايرن ميونخ.. هيمنة تدعم موقف الأهلي وتسقط أسطورة تعدد الأقطاب

بايرن ميونخ ومشهد معتاد على منصات التتويج

اقترب بايرن ميونخ من حسم لقب الدوري الألماني لهذا الموسم ، خبر متكرر تتداوله وسائل الإعلام من شتى بقاع الأرض في نفس الموعد من كل موسم كروي حتى أصبح فوز بايرن ميونخ أمر معتاد إلى درجة الملل، هذه الهيمنة تفتح بابًا واسعًا للنقاش، خاصة في ظل أطروحة شائعة بين بعض جماهير كرة القدم في مصر ، مفادها أن سر قوة الكرة الأوربية يكمن في تعدد الأقطاب وتوزيع المنافسة بين الأندية والتي نقضها بايرن ميونخ بوضوح خاصة في السنوات الأخيرة.

هيمنة محلية وحضور عالمي

نجح “بايرن” في احتكار اللقب منذ عام 2013، باستثناء موسم واحد نجح فيه نادي باير ليفركوزن في افتكاك اللقب من بين أنياب كبير الأندية االألمانية ولكن هذا لا يقلل من تفوق بايرن الكاسح، ليس فقط على مستوى النتائج، بل أيضًا في الاستقرار الإداري واستقطاب أفضل المواهب، بفضل القوة الاقتصادية التي تميز العملاق البافاري، وهو ما خلق فجوة واضحة داخل الدوري.

هل التنافس شرط للقوة؟

إذا كانت “تعددية الأقطاب” شرطًا أساسيًا للقوة، فكيف نفسر استمرار بايرن كقوة أوروبية كبرى و تتويجه بدوري أبطال أوروبا رغم غياب المنافسة المحلية الحقيقية في كثير من المواسم؟ فلا أحد ينكر قوة وعنفوان بايرن ميونخ أوربيا وعالميا ، لذلك يضعف هذا التناقض الطرح القائل إن التوازن الداخلي هو العامل الحاسم في صناعة القوة.

بالتأكيد لا يمكن تجاهل أن قوة الكرة الأوروبية لا تُبنى على عامل واحد فقط، بل على منظومة متكاملة تشمل بنية اقتصادية قوية، أكاديميات تطوير اللاعبين ، احتراف إداري وتسويقي، انفتاح على أسواق عالمية وهي عوامل قد تعوض جزئيًا ضعف التنافس المحلي في بعض الدوريات.

بايرن يدعم موقف الأهلي

بينما تُستخدم حجة “تعدد المنافسين” أحيانًا لتفسير الفوارق بين أوروبا وأفريقيا، فإن نموذج الدوري الألماني يثبت أن القوة قد تتشكل حتى في ظل هيمنة قطب واحد، إذا توافرت بقية عناصر المنظومةفهيمنة بايرن ميونخ لا تُسقط تمامًا فكرة أهمية التنافس، لكنها تكشف أنها ليست العامل الوحيد ولا الحاسم دائمًا، ففي كرة القدم الحديثة، قد يكون التفوق نتاج مزيج معقد من الاقتصاد، والإدارة، والتخطيط طويل المدى… أكثر من مجرد عدد الفرق القادرة على المنافسة.

التقى الشبيهان الأهلي وبايرن ميونخ في كأس العالم للأندية 2020

وبإسقاط حالة الدوري الألماني على الوضع المحلي، نجد أن تفوق بايرن ميونخ يصب في مصلحة النادي الأهلي، ويدحض حجج جماهير الأندية المنافسةوادعاءات تدهور مستوى الكرة المصريةبسبب ضعف المنافسة وغياب تداول الفوز بالألقاب .