
مع إعلان مؤشرات نتائج انتخابات نقابة المهندسين واحتفاظ تيار الاستقلال بمنصب النقيب، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة داخل واحدة من أكبر النقابات المهنية في مصر، حيث يطرح كثير من المهندسين تساؤلات حول شكل المعارضة النقابية ودورها في المرحلة القادمة، وهل ستتمكن من أداء دور رقابي فاعل يوازن المشهد داخل النقابة.
وجاء فوز تيار الاستقلال بمنصب النقيب ليؤكد استمرار حضوره القوي داخل النقابة، خاصة بعد المنافسة الانتخابية التي شهدتها الانتخابات الأخيرة، والتي عكست حجم التنافس بين التيارات المختلفة على قيادة النقابة وإدارة ملفاتها المهنية والخدمية. لكن مع انتهاء السباق الانتخابي، يبدأ فصل جديد من العمل النقابي، يتطلب تعاونًا من جهة، ووجود معارضة بناءة من جهة أخرى.
المرحلة المقبلة ستشكل اختبارا حقيقيا للمعارضة داخل النقابة، ليس فقط في قدرتها على انتقاد القرارات أو السياسات، وإنما في تقديم بدائل ورؤى تسهم في تطوير العمل النقابي وتحسين أوضاع المهندسين. ومن أبرز القضايا التي يتوقع أن تشهد نقاشا واسعا خلال الفترة المقبلة ملفات المعاشات والخدمات الصحية، إضافة إلى تطوير منظومة التدريب والتأهيل المهني، وهي الملفات التي كانت حاضرة بقوة في برامج المرشحين خلال الانتخابات. كما يترقب كثير من المهندسين خطوات عملية لدعم المهندسين الشباب وتوفير فرص تدريب وتأهيل تساعدهم على دخول سوق العمل بكفاءة.
ويرى متابعون أن المعارضة النقابية أمامها فرصة حقيقية لإثبات حضورها من خلال طرح مبادرات عملية والمشاركة في صياغة السياسات النقابية، بدل الاكتفاء بدور الانتقاد التقليدي. فالمعارضة القادرة على تقديم حلول واقعية قد تفرض نفسها كشريك أساسي في عملية صنع القرار داخل النقابة.
فاز القيادي الناصري محمد عبد الغني بمنصب نقيب المهندسين بعد منافسة قوية مع وزير النقل الأسبق هاني ضاحي.
وأعرب الدكتور المهندس محمد عبد الغني، عن تقديره وامتنانه لجموع المهندسين الذين شاركوا في انتخابات النقابة، مؤكدًا أن المؤشرات الأولية لعمليات الفرز في عدد كبير من اللجان على مستوى الجمهورية تعكس تفوقًا واضحًا، وتعبر عن وعي المهندسين وإصرارهم على ممارسة حقهم الديمقراطي في اختيار من يمثلهم.
وقال عبد الغني، في تصريحات له عقب ظهور المؤشرات الأولية لفوزه في الانتخابات، إن الرهان الأساسي في هذه الانتخابات كان على وعي المهندس المصري وقدرته على التمييز بين البرامج والرؤى المختلفة، مشيرًا إلى أن المشاركة الواسعة عكست حرص الجمعية العمومية على مستقبل النقابة ودورها المهني والوطني.
وأضاف أن هذه الثقة تمثل شرفًا كبيرًا ومسؤولية مضاعفة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود الجميع من أجل بناء نقابة قوية قادرة على الدفاع عن حقوق المهندسين والارتقاء بالمهنة.
وشدد على أن قوة النقابة لا تتحقق إلا بتكامل الأدوار بين مجلس نقابة متماسك وجمعية عمومية فاعلة تقف خلفه، بما يضمن التعبير الحقيقي عن تطلعات المهندسين والعمل على تحقيق مطالبهم العادلة.
وأكد المرشح أن المرحلة المقبلة تستهدف فتح صفحة جديدة في تاريخ النقابة، تقوم على العمل المشترك ووضع أهداف واضحة للنهوض بالمهنة وتعزيز دور المهندس في مسيرة التنمية، بما يخدم مصالح المهندسين ويسهم في دعم مسيرة الوطن.
وأعرب المهندس محمد عبد الغني عن امتنانه العميق بعد ظهور المؤشرات الأولية التي تشير إلى فوزه بمقعد النقيب العام لنقابة المهندسين في مصر، مؤكدًا أن توفيقه كله من الله.
وقال “عبد الغني”في منشور له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: “في هذه اللحظات التي تشير فيها مؤشرات التصويت في مختلف المحافظات إلى انتصار حاسم لصالحنا، أتوجه بخالص الشكر والتقدير لجميع المهندسين في أنحاء الجمهورية على حرصهم على التعبير عن رأيهم بإيجابية من خلال صناديق الاقتراع، في مشهد ديمقراطي حضاري يليق بمهنتنا العريقة ونقابتنا الكبيرة.”
وأضاف أنه يلتزم منذ اللحظة الأولى ببذل أقصى جهده ليكون على قدر الثقة الممنوحة له، مدافعًا عن مصالح المهندسين، وساعيًا لتنفيذ ما ورد في برنامجه الانتخابي من رؤى وأهداف تخدم جموع المهندسين وترتقي بالنقابة.
ووجه الشكر إلى المهندس هاني ضاحي على مشاركته في السباق الانتخابي، مؤكدًا أن بابه سيظل مفتوحًا لجميع الزملاء للعمل المشترك من أجل صالح النقابة.
واختتم المهندس محمد عبد الغني، منشوره بالدعوة إلى طي صفحة الانتخابات وبدء مرحلة جديدة من العمل والبناء لمستقبل أفضل لمهندسي مصر، قائلًا: “عاشت نقابة المهندسين”.