بعد تصريحات السيسي.. كم تبلغ مستحقات شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر؟

احتياج مصر المتزايد من الغاز الطبيعي، يجعلها أكثر حرصًا على سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر، للكشف واستخراج الغاز والمواد البترولية.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أن مصر لن تتقاعس أبدا عن تسديد أي أموال مستحقة للشركات العاملة في مصر في مجال الطاقة، كما وجه الرئيس الشكر لهذه للشركات.

العالم يواجه حاليًا صدمتين في قطاع الطاقة

وتحدث الرئيس، خلال افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” عن التحديات، ومنها أحداث كورونا وحروب غزة والخليج الراهنة، مؤكدا أن أي توقف أو تجميد للنشاط له آثار سلبية ويحتاج إلى سنوات لكي تدخل الإنتاج الفعلي، مؤكدا تأثير ومساندة الشركات خلال الفترة الماضية.

وأشار السيسي إلى أن العالم يواجه حاليًا صدمتين في قطاع الطاقة، الأولى تتمثل في نقص المعروض والثانية في ارتفاع الأسعار.

تصريحات الرئيس السيسي، تؤكد حرص الدولة على سداد مستحقات الشركات الأجانب، ليس هذا وحسب، بل تشير إلى الحرص على الالتزام بالسداد في المواعيد المحددة سلفًا دون تأخير.

سداد جميع مستحقات شركات الغاز والنفط بنهاية يونيو 2026

وهو ما أوضحه، المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لافتًا إلي أن الحكومة تستهدف الانتهاء الكامل من سداد جميع مستحقات شركات الغاز والنفط وتسويتها بنهاية يونيو 2026، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز الثقة مع الشركاء الأجانب ودعم الاستثمارات في قطاع الطاقة.

وشهد ملف المستحقات على قطاع البترول تحسنًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، حسب بدوي، ونجحت الحكومة في تقليص قيمة المتأخرات من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار في الوقت الحالي.

وتقليص قيمة مستحقات الشركات الأجانب، جاء عبر تنسيق متكامل بين عدة جهات حكومية، في مقدمتها وزارة المالية والبنك المركزي، إلى جانب دعم مباشر من رئاسة الوزراء.

تأخر السداد أثر على الاستثمارات

ويؤكد وزير البترول على أن الحكومة ممثلة في وزارة البترول، أولت اهتمامًا كبيرًا بهذا الملف منذ النصف الثاني من عام 2024، موضحًا أنها عملت على تنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار، أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولًا بأول.

ولفت بدوي إلى أن تأخر سداد مستحقات شركات النفط خلال السنوات الماضية كان له تأثير مباشر في الاستثمارات، مشيرًا إلى أنه نتيجة لهذه الإجراءات والمحفّزات والالتزام بالسداد الشهري تم احتواء ووقف تراجع إنتاج مصر من النفط والغاز الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021-2022.

وأوضح أن الخطوات انعكست إيجابًا على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، ما يمهد لزيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة، واستعادة ثقة الشركات الأجنبية العاملة في مصر.

وتشير التقديرات إلى أن تسوية الملف بالكامل بحلول منتصف 2026 ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوسع في الاستثمارات، خاصة في مجالات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.