
أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن تعديل رسمي في أسعار شرائح الكهرباء لعام 2026، وهو القرار الذي حمل في طياته توجهًا واضحًا نحو تثبيت التكلفة على أغلب المشتركين المنزليين مع إجراء تحريك في أسعار الشرائح العليا والنشاط التجاري، وذلك بداية من إبريل الجاري.
ويأتي هذا التحرك في إطار مراجعة دورية لأسعار الطاقة مع استمرار الدولة في تقديم الدعم لشرائح الاستهلاك المنخفضة والمتوسطة لحمايتهم من تقلبات التكاليف الإنتاجية، بينما تركزت الزيادات على الفئات التي يتجاوز استهلاكها حدودًا معينة، وذلك لضمان استدامة تقديم الخدمة بالكفاءة المطلوبة وتغطية الفجوة بين تكلفة إنتاج الكيلووات وسعر بيعه للجمهور، مع التأكيد على أن بقاء معظم الشرائح ثابتة يهدف بالأساس إلى تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن البسيط.
خريطة أسعار الشرائح المنزلية وثبات الـ 6 الأولى
تضمنت تفاصيل القرار الجديد بقاء أسعار أول 6 شرائح للاستهلاك المنزلي دون أي تغيير يذكر، حيث استقر سعر الكيلووات في الشريحة الأولى من 1 إلى 50 كيلووات عند 68 قرشًا.
والشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلووات عند 78 قرشًا.
بينما ثبت سعر الشريحة الثالثة التي تصل إلى 200 كيلووات عند 95 قرشًا.
وبالنسبة للشريحة الرابعة التي تستهلك حتى 350 كيلووات فاستقرت عند 1.55 جنيه.
والشريحة الخامسة حتى 650 كيلووات عند 1.95 جنيه. والشريحة السادسة التي لا يتجاوز استهلاكها 1000 كيلووات والتي استقرت عند 2.10 جنيه.
أما التغيير الجوهري فقد طال الشريحة السابعة التي يتخطى استهلاكها 1000 كيلووات، حيث ارتفع السعر من 2.23 جنيه إلى 2.58 جنيه بنسبة زيادة بلغت 28%، كما طالت الزيادات العدادات الكودية التي ارتفع سعر الكيلووات فيها من 2.14 جنيه إلى 2.74 جنيه، مع تطبيق زيادة في الاستهلاك التجاري أيضًا وتثبيت باقي الشرائح دون تغيير.
توقيت تحصيل الزيادة وموعد ظهورها في الفواتير
بدأ التطبيق الفعلي لهذه الأسعار والزيادات المعلنة مع بداية شهر أبريل الجاري، وهو ما يعني أن المواطن سيلمس أثر هذا القرار ماديًا عند سداد فواتير شهر مايو المقبل، أو عند شحن العدادات مسبوقة الدفع خلال الأيام الحالية بالنسبة للشرائح التي شملها الارتفاع، ويهدف هذا التوضيح الزمني إلى جعل المشتركين على دراية كاملة بموعد خروج المبالغ الإضافية من ميزانيتهم، خاصة وأن الزيادة السابقة كانت قد طبقت في أغسطس 2024 وظلت مستقرة منذ ذلك الحين، مما يتطلب من أصحاب الاستهلاكات الكثيفة والمحلات التجارية إعادة جدولة نفقاتهم الشهرية لتتماشى مع التعريفة الجديدة التي تستهدف تقليص الدعم تدريجيًا عن الفئات القادرة والأكثر استهلاكًا للطاقة، وتحقيق توازن مالي يضمن استقرار الخدمة مستقبلًا.
نصائح “أبريل” لترشيد الاستهلاك والبقاء في النطاق الآمن
بما أننا في شهر أبريل الذي يشهد تقلبات جوية بين الاعتدال وبداية ارتفاع درجات الحرارة، فإن الفرصة تبدو مثالية للمواطن لكي يحافظ على استهلاكه ضمن النطاق الآمن بعيدًا عن الشريحة السابعة المكلفة، حيث يمكن البدء فورًا بالاستغناء عن السخانات الكهربائية التي تعد من أكثر الأجهزة استنزافًا للكهرباء خاصة مع دفء الجو، والاعتماد على ضوء النهار لتقليل استخدام اللمبات.
كما يجب الانتباه بشدة إلى وضع الاستعداد للأجهزة الإلكترونية مثل التلفاز وأجهزة الريسيفر وشواحن الهواتف، فتركها متصلة بالقابس يستهلك كهرباءً دون نفع، وفصلها تمامًا قد يكون هو الفارق البسيط الذي يبقيك ضمن حدود الشريحة السادسة ويجنبك القفز السعري الكبير الذي يطبق بمجرد تخطي حاجز الـ 1000 كيلووات، وهو ضروري لإدارة ميزانية المنزل ذكاءً واقتصادًا.
خطة الاستعداد للصيف وإدارة الأجهزة الكثيفة ماديًا
وقبل دخول ذروة فصل الصيف، يفضل البدء من الآن في إجراء صيانة دورية لأجهزة التكييف وتنظيف الفلاتر، لأن التكييف المجهد يستهلك طاقة مضاعفة للوصول إلى درجة التبريد المطلوبة، ويمكن للمواطن أن يوفر الكثير ماديًا إذا اعتمد على المراوح في الأيام التي يكون فيها الجو محتملاً، مع ضبط التكييف عند الحاجة إليه على درجة حرارة لا تقل عن 24 أو 25 درجة مئوية.
كما يُنصح بتجميع الغسيل مرة واحدة أسبوعيًا لتقليل عدد مرات تشغيل الغسالة، فمثل هذه السلوكيات البسيطة في التعامل مع الأجهزة المنزلية ليست مجرد ترشيد عابر، بل هي استراتيجية مالية تضمن للمواطن استقرار فاتورته الشهرية وتحميه من التأثر المادي بالقرارات التنظيمية الجديدة، وتجعله قادرًا على مواكبة هذه التغييرات دون ضغوط مالية إضافية بشكل منظمًا ومدروسًا.