
بعيدًا عن صخب كرة القدم و ازدحام مدرجات ملاعبها، وقفت فتاة صغيرة تدافع عن أحلامها وهي لا تملك سوى مضرب و طموح يناطح السحاب، إنها هنا جودة، لاعبة تنس الطاولة صاحبة ال18 عام ،ومع ذلك تملك سجلًا يليق بأساطير الرياضة.
إنجاز تاريخي أمام منافس صعب
صنعت “هنا “واحدة من أعظم لحظات تنس الطاولة المصرية، بعدما تأهلت إلى ربع نهائي كأس العالم للسيدات،المقام حاليا في الصين، عقب فوز مثير على الفرنسية جيا نان يوان بنتيجة (4-3) في دور الـ16، لتصبح الفتاة الصغيرة صاحبة السبق في الوصول إلى هذا الدور على المستويين العربي والأفريقي.
الفوز لم يكن سهلًا، بل جاء أمام لاعبة مخضرمة تكبرها بـ23 عامًا، مسلحة بخبرة طويلة في اللعبة، فضلًا عن أصولها الصينية، أقوى بلد في اللعبة، وهو ما يعكس صعوبة التحدي الذي واجهته اللاعبة المصرية.

المزيد من الأدرينالين و ريمونتادا للتاريخ
بلغت الإثارة ذروتها في الشوط الحاسم، حين كانت هنا على بعد نقطة واحدة من الخسارة عندما تأخرت أمام منافستها (7-10 ) ، لكنها رفضت الاستسلام، وقدّمت واحدة من أعظم “الريمونتادات” في تاريخ اللعبة، لتحسم المواجهة (13-11) وتخطف بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي.
مسيرة أكبر من العمر
إنجاز “هنا” ليس وليد اللحظة، بل امتداد لمسيرة استثنائية، فهي أصغر لاعبة تتوج ببطولة إفريقيا،بطلة القارة أكثر من مرة وحاصلة على ميدالية برونزية في بطولة العالم للشباب 2024 وهي في ال16 من عمرهاً، إنها أرقام تؤكد أن ما نعاصره اليوم هو نتيجة مشروع بطلة حقيقية، لا مجرد مفاجأة عابرة.

هكذا في عمر الـ18، تقف هنا جودة على أعتاب التاريخ، لا كضيفة شرف، بل كصانعة حدث و بقى علينا أن ندعمها لتواصل الطريق نحو الفوز باللقب.