حرب إيران تشعل أزمة بيئية جديدة.. تصاعد التلوث والانبعاثات يهدد المناخ عالميًا

تسببت الحرب الأخيرة على إيران في تصاعد مخاطر بيئية كبيرة تهدد المناخ والبيئة في المنطقة وخارجها، حيث أدت العمليات العسكرية المتواصلة إلى زيادة مستويات التلوث الهوائي والبحري بشكل ملحوظ، نتيجة تصاعد الدخان وانبعاث المواد السامة الناتجة عن الانفجارات واستهداف المنشآت والمواقع العسكرية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “إيرواكتيبو” الإسباني، فإن أحد أخطر التداعيات البيئية يتمثل في احتمالات تسرب النفط بعد استهداف ناقلات النفط والموانئ الحيوية في منطقة الخليج، وقد يؤدي ذلك إلى أضرار بيئية طويلة الأمد في المياه البحرية، ويهدد الثروة السمكية والمزارع البحرية التي تعتمد عليها أسواق أوروبية عديدة في استيراد جزء من احتياجاتها الغذائية.

كما يشير خبراء البيئة إلى أن الانفجارات العسكرية ترفع من تركيز الملوثات في الهواء، الأمر الذي يزيد من مستويات تلوث الهواء ويضاعف المخاطر الصحية على السكان المحليين، خاصة في المناطق القريبة من مواقع العمليات العسكرية.

وعلى المستوى العالمي، ساهمت الحرب في ارتفاع أسعار الطاقة، ما دفع بعض الدول الأوروبية إلى زيادة اعتمادها على الوقود الأحفوري لتعويض نقص إمدادات الغاز والنفط، ويؤدي هذا التوجه إلى زيادة ملحوظة في انبعاثات الكربون، وهو ما قد يعرقل الجهود الدولية المبذولة للحد من ظاهرة تغير المناخ وتعزيز التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.

ويرى متخصصون في قضايا البيئة أن الحرب على إيران تمثل تهديدًا مزدوجًا؛ فهي من جهة تؤثر بشكل مباشر على البيئة المحلية في منطقة الخليج، ومن جهة أخرى تترك آثارًا غير مباشرة على الجهود العالمية لمواجهة تغير المناخ. ويؤكد الخبراء ضرورة الإسراع في دعم بدائل الطاقة النظيفة وتعزيز آليات المراقبة البيئية للحد من الأضرار المحتملة الناتجة عن هذه الأزمة.