
خسر ريال مدريد من جديد، ويبدو أنه قرر التفريط في المنافسة على لقب الدوري الإسباني هذا الموسم، فالفريق الذي فاز على مانشستر سيتي ذهابًا وإيابًا في دوري أبطال أوربا، أخفق أمام نادي مايوركا صاحب المركز ال15 في الدوري الأسباني ، في المباراة التي انتهت بفوز الأخير بهدفين مقابل هدف للميرنجي، هذا التعثر استغله برشلونة جيدًا، واستطاع تخطي عقبة أتليتكو مدريد ليوسع الفارق مع “الريال” إلى 7 نقاط كاملة في الجولة ال30 من جولات دوري هذا الموسم.
التوقيت الحساس واحتياج ريال مدريد لكل نقطة عوامل جعلت الهزيمة هذه المرة ليست مجرد 3 نقاط، بل أشارت بوضوح إلى أزمة واضحة يعاني منها الميرنجي أو ربما عدة أزمات.
هل الأزمة فنية أم ذهنية أم مركبة؟
رغم امتلاك ريال مدريد كوكبة من النجوم أصحاب الرواتب الخيالية، إلا إنه لم ينجح في فرض أسلوبه في كثير من المباريات، وأهدر العديد من نقاط كانت في المتناول، ولولا تألق لاعبه كليان مبابي قبل إصابته، لما واصل كبير العاصمة المنافسة حتى وقتنا هذا، مسيرة الريق هذا الموسم ترجح أن الأزمة مركبة، فمن الناحية الذهنية، الفريق يهدر نقاطًا سهلة و يلعب في بعض الأحيان دون روح، كذلك يمكن الإشارة إلى سوء إدارة بعض المباريات التي فرط في الفوز بها بعد التقدم، كما أن الظهور بشكل جيد في المباريات الكبيرة ثم التراجع في المباريات الأقل قوة يؤكد أن المشكلة ذهنية .

ومن جانب آخر، هناك أسباب فنية أدت إلى تأخر ريال مدريد في الترتيب خلف غريمه برشلونة، أبرزها تغيير الإدارة الفنية بعد رحيل تشابي ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا خلال الموسم وكذلك كثرة الاعتماد على مبابي في الخط الأمامي، بالإضافة إلى الأخطاء الدفاعية الواضحة ، وهي الأخطاء التي قد تدفع رئيس النادي فلورينتو بيريز إلى تغيير سياسة التعاقدات و النظر إلى احتياجات الفريق أكثر من الاهتمام بحشد المزيد من النجوم.
عموما، لم يبق الكثير على نهاية الموسم الكروي، ومازال لدى ريال مدريد أمل في نهاية سعيدة أو على الأقل ليست بالغة السوء، حال تدارك أخطاءه واستطاع مواصلة المنافسة على اللقبين الأهم بالنسبه له ( الدوري الإسباني و دوري أبطال أوربا )، ولكن ذلك يستلزم جهد مضاعف وتركيز شديد، باللإضافة إلى تعثر برشلونة في الليجا الإسبانية، ومن المؤكد أن الكلاسيكو القادم بين ريال مدريد وبرشلونة سوف يحدد إلى حد كبير مصير “الميرنجي ” هذا الموسم .