زيدان مابين فرنسا والجزائر..عن جدل ازدواج الهوية

زين الدين زيدان

منذ 20 عاما، انتهى مشوار أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان بمشهد درامي حزين، عندما خرج “زيزو” مطرودا من الملعب الأولمبي في برلين ،الذي استضاف نهائي كأس العالم 2006، بعد نطحته الشهيرة للاعب المنتخب الإيطالي ماركو ماتيراتزي أثر مشادة تطاول فيها الأخير على الأول، هذه اللقطة أصبحت فيما بعد أحد أشهر اللقطات في تاريخ كرة القدم، و كثر الجدال حولها ولكن أغرب تعليق على الواقعة كان مانشيت أحد الصحف الجزائرية عقب المباراة مباشرة، والتي قالت زيدان بدأ البطولة فرنسي و أنهاها جزائري، إشارة إلى رد الفعل الذي اكتشف العالم إنه لم يكن من فراغ،وأن ماتيراتزي ذكر أخت زيدان بالسوء ، وهو ما لم يتحمله زيزو، فكان رد فعله يعبر عن الحمية الجزائرية حسب تعبير الصحيفة حينذاك.

تلك الخلفية التاريخية تختصر كثيرا تفسير العلاقة المركبة والمعقدة بين زيدان وفرنسا والجزائر.

فرغم أن زين الدين إسماعيل زيدان، أصبح أحد أهم الشخصيات الفرنسية الموثرة في العصر الحديث، إلا إنه أبدأ لم ينسلخ عن بلده الأصلي “الجزائر”، وتأكدت تلك الصورة مع قرار نجله، لوكا حارس مرمى نادي غرناطة الإسباني ، بتمثيل المنتخب الجزائري، كما شاهدناه في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بالمغرب .

هذا القرار الجرئ لابن أسطورة الكرة الفرنسية لم يجعل زيدان يستشعر الحرج، بل قابله دعم كبير ظهر جليا في ظهور زيدان في المدرجات خلال لقاءات المنتخب الجزائري ببطولة الأمم الأفريقية.

وأخيرا تداولت بعض وسائل الإعلام خبر نية تكريم”زيدان ” يوم 31 مارس الجاري على هامش المباراة الودية التي تجمع بين الجزائر وأورجواي ضمن الاستعدادات لبطولة كأس العالم 2026، على ملعب أليانز في مدينة تورينو الإيطالية،المدينة التي يعرفها زيدان جيدا بحكم مسيرته البراقة مع نادي يوفينتوس.

لوكا زيدان بقميص المنتخب الجزائري

وحسب وكالات الأنباء المتناقلة للخبر،تكريم زيدان رغبة مشتركة من الاتحاد الجزائري لكرة القدم و نادي يوفينتوس، و إلى آلان لم يتضح موافقة زيدان من عدمها، فربما تكون رغبة المنظمين مجرد استثمار اسم زيدان في الترويج للمباراة، لكن قبول زيدان التكريم على هامش مباراة طرفها المنتخب الجزائري لا الفرنسي،ربما يفتح أبواب من الجدل داخل فرنسا، خاصة وأن زيزو أحد أبرز المرشحين لخلافة ديديه ديشامب في تدريب منتخب الديوك .

زيدان بقميص اليوفنتوس