
أكد النائب المستقل ضياء داوود أن تعديل قانون الإيجار القديم أصبح ضرورة حتمية، مشددًا على أن استمرار تطبيقه بصورته الحالية يهدد بحالة من التفكك الاجتماعي ويفتح الباب أمام أزمات مجتمعية خطيرة تمس استقرار ملايين الأسر.
وأوضح أن النقاش الدائر حول القانون يجب أن يكون موضوعيًا ومتوازنًا، بعيدًا عن الاتهامات أو التخوين، لافتًا إلى أن بعض الملاك يهاجمون كل من يطرح وجهة نظر مغايرة، في حين أن القضية في جوهرها اجتماعية وإنسانية قبل أن تكون قانونية أو استثمارية.
وأشار إلى أن قوانين الإيجار القديم كانت جزءا من منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة، ارتبطت بمستويات الدخل والخدمات والحياة العامة، وساهمت على مدار عقود في تحقيق قدر من الاستقرار الأسري، وأضاف أن الاستقرار السكني بالنسبة لكثير من المواطنين ليس مجرد عقد قانوني، بل هو عيش مرتبط بحياتهم اليومية، تمامًا كما يطلق المصريون على رغيف الخبز كلمة عيش لارتباطه بمعيشتهم.
ولفت النائب إلى أن هناك حالة من القلق وعدم الاقتناع تسود بين قطاعات واسعة من المستأجرين، موضحًا أن العديد منهم يتعامل مع الأمر وكأن القانون لن يطبق فعليًا، رغم تخوفهم من احتمالات الإخلاء.
وشدد “ضياء” على ضرورة مراعاة الحالات الإنسانية عند إجراء أي تعديل، خاصة فيما يتعلق بالمستأجر الأصلي وزوجته وأبنائه المقيمين معه ممن لا يملكون مصدر دخل كاف أو مسكنًا بديلاً، متسائلاً إلى أين يذهب هؤلاء، وما هي البدائل التي ستوفرها الدولة لهم، وهل من المنطقي أن يُطلب من أسرة عاشت عقودا في حيها وشارعها أن تغادر دون توفير ضمانات حقيقية.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن أي تعديل تشريعي يجب أن يحقق التوازن بين حقوق الملاك وحق المواطنين في السكن الآمن والمستقر، داعيًا إلى حوار مجتمعي شامل يضمن حلولا عادلة ومستدامة للجميع.