عقب انخفاضها عالميا.. نواب يطالبون مدبولي بالإلتزام بوعده وإعادة النظر في أسعار الوقود

طالب أعضاء بمجلس النواب الحكومة بإعادة النظر في قرار رفع أسعار المواد البترولية، خاصة في ظل تراجع أسعار الغاز عالميا بعد إعلان الهدنة، إثر الاتفاق الذي أبرم بين الولايات المتحدة وإيران على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين قد تسمح بإعادة تشغيل مضيق هرمز بشكل جزئي. كان المضيق شبه مغلق منذ اندلاع النزاع، ما دفع دولًا عدة للبحث عن بدائل وسط موجة ارتفاع الأسعار. ولم تُسجَّل أي عبور لسفن محمّلة بالغاز الطبيعي المسال منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير.
أكد النائب إيهاب منصور أن الحكومة مطالبة بإعادة النظر في قرار زيادة أسعار المواد البترولية بعد الارتفاع المفاجئ الذي شهدته الأسعار خلال أيام قليلة، معربًا عن قلقه من آثار هذه الزيادات على المواطنين.
وأوضح منصور في تصريح صحفي: “الزيادات التي حصلت كانت أكبر من المتوقع، وتم الإعلان عنها خلال فترة قصيرة جدًا، في حدود 8 أو 9 أيام فقط، وهو ما تسبب في صدمة لدى المواطنين. الحكومة عليها الآن أن تعيد التسعير بحيث يعكس الوضع الفعلي للأسواق، وأي تخفيض يجب أن يُطبَّق بشكل فوري على الأسعار”.
وأضاف: “الوضع الحالي لا يعكس الواقع الذي يعيشه الناس، بل مجرد تقديرات خاطئة أو مبالغ فيها من جانب المسؤولين، لذلك من الضروري إعادة النظر سريعًا قبل أن تتفاقم الأضرار على الأسر والاقتصاد المحلي”.
وأشار منصور إلى أن البرلمان يراقب الموقف عن كثب، وأن النواب سيضغطون على الحكومة لضمان تنفيذ أي تعديل للأسعار بما يتوافق مع القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدًا أن العدالة الاقتصادية يجب أن تكون معيار أي قرار يتعلق بأسعار المواد الأساسية.
وطالب النائب حسين هريدي الحكومة بالتراجع عن قرارها السابق بزيادة أسعار المواد البترولية، مؤكدًا أنه يأمل في التزام الحكومة بوعودها تجاه المواطنين.
وأوضح هريدي: “المشكلة أن الموازنة العامة للعام الحالي كانت مبنية على سعر برميل النفط عند 75 دولارًا، أما الآن فقد وصل السعر إلى حوالي 95 دولارًا، وهو ما دفع الحكومة لاتخاذ قرار زيادة الأسعار”.
وأضاف: “أتمنى أن تلتزم الحكومة بالوعود التي قطعتها للشعب، ولكننا الآن في مرحلة انتظار استقرار الأسعار. بعد أن نرى هذا الاستقرار، سيكون لدينا الأساس لممارسة الضغط على الحكومة من أجل إعادة الأسعار إلى ما كانت عليه وفق ما تم الإعلان عنه سابقًا”.
وأشار هريدي إلى أن الأمر لا يتعلق برغبة في إثارة الجدل، لكنه يؤكد على أهمية توازن السياسة الاقتصادية مع القدرة الشرائية للمواطنين، قائلاً: “نحن نتابع الموقف بدقة، ونسعى لأن تكون القرارات الاقتصادية عادلة وتراعي مصالح المواطنين في ظل التغيرات العالمية لأسعار الطاقة”.
واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على ضرورة وجود تواصل مستمر بين الحكومة والبرلمان لضمان تطبيق أي تعديل على أسعار المواد البترولية بشكل يتفق مع مصلحة المواطنين واستقرار الأسواق.
فيما تقدم النائب محمود سامي الإمام رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن : تداعيات قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات وأثره على الاقتصاد والمواطن.
وقال في طلب الإحاطة أن قرار الحكومة الأخير بتحريك جميع أسعار المحروقات (بنزين – سولار – بوتاجاز)، وهو بكل وضوح واختصار قرار يتناقض شكلاً وموضوعًا مع التعهدات الرسمية التي أعلنتها الحكومة مؤخرًا بعدم رفع الأسعار حتى نهاية العام الحالي مراعاةً للأوضاع الاقتصادية الحرجة التي يمر بها المواطن المصري.
وأضاف أن الحكومة سبق وأكدت امتلاكها أدوات مالية وسياسات استباقية للتعامل مع تقلبات أسعار الطاقة العالمية، بما في ذلك الاحتياطيات العامة للموازنة، واستخدام عقود التحوط المستقبلية لتأمين موارد الطاقة، وهي أدوات كان من المفترض أن تُستخدم لحماية المواطن في مثل هذه الأزمات، وليس تحميله العبء المباشر لارتفاع الأسعار.
جدير بالذكر أن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، قد أكد أن زيادة أسعار الوقود محليًا التي تم الإعلان عنها مؤخرا جاءت في إطار إجراءات استثنائية اتخذتها الحكومة نتيجة التصاعد العسكري والتوترات في المنطقة، لضمان استقرار السوق واستمرار عجلة الإنتاج والنشاط الاقتصادي
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن هذه الإجراءات مؤقتة ومرتبطة بتداعيات الأزمة الحالية، وأنه بمجرد توقف الظروف الاستثنائية وانحسار آثارها، سيتم مراجعة قرارات زيادة الأسعار لتقييمها.