
الشرطة الأمريكية تقمع المظاهرات وتعتقل المتظاهرين السلميين
كتب:- إبراهيم العجمي
أثارت صورة متداولة لمشهد اعتقال ناشطة أمريكية ترتدي زي تمثال الحرية مفارقة صادمة بين الشعارات والممارسة؛ حين تُقمع الحرية باسم الأمن. فالمشهد، رغم رمزيته، يعكس حالة من الجدل الواسع حول حدود حرية التعبير في الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تصاعد الاحتجاجات ضد السياسات الداخلية والخارجية.
حرية التعبير لا تتجزأ، ومعارضة السياسات مهما كانت حق مشروع لا ينبغي أن يُواجه بالقمع أو التقييد، غير أن الواقع الميداني يشير إلى توتر متزايد بين الأجهزة الأمنية والمحتجين، في ظل إجراءات مشددة لتفريق التظاهرات في عدد من المدن الأمريكية.
وشهدت الولايات المتحدة، حتى 29 مارس 2026، تظاهرات حاشدة في أكثر من 3100 مدينة رفضًا لسياسات الرئيس دونالد ترامب والحرب على إيران. ورغم المشاركة المليونية، لم تُصدر الجهات الرسمية أو وسائل الإعلام أرقامًا موحدة لإجمالي عدد المقبوض عليهم، مكتفية بالإشارة إلى وقوع اعتقالات في مدن رئيسية مثل واشنطن ونيويورك خلال عمليات فض الاحتجاجات.
وتعود الصورة المتداولة إلى مظاهرات أمس في ولاية لوس أنجلوس، بعدسة المصور Etienne Laurent لصالح وكالة AFP، حيث أثبتت لقطة واحدة حالة الاحتقان بين السلطة والشارع.
ويرى مراقبون أن هناك تراجعًا ملحوظًا في مستوى الحريات داخل الولايات المتحدة منذ بداية الولاية الثانية لترامب، لا سيما في ملفات الصحافة والإعلام والشفافية، وحتى الحق في التظاهر السلمي، وسط انتقادات متزايدة لطبيعة التعامل مع الأصوات المعارضة، ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الحريات العامة في أكثر دولة تشدقت بالديموقراطية.