“كحك ورنجة ولبس جديد”.. هل الأسرة المصرية سعيدة في العيد؟

عقب رؤية الهلال من قبل دار الإفتاء المصرية، والإعلان عن حلول شهر شوال، وموعد أول أيام عيد الفطر المبارك، تعم البهجةوتعلو صيحات الفرح داخل جدران المنزل الواحد فرحًا وتهليلًا بالعيد، ولسان حالهم” أهلًا بالعيد”.

إلا أن العيد عام تلو الأخر يأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة، ولكنها كانت هذا العام أكثر صعوبة في ظل ارتفاع الأسعار، وانخفاض القدرة الشرائية، جراء الحرب الدائرة حاليًا، ما نتج عنها انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.

وتأثير انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار كان واضحًا ومؤلمًا، لاستيراد مصر جزء كبير من سلعها الاستهلاكية، وفي مقدمتها المواد البترولية والتي شهدت ارتفاع سعر برميل البترول لقرابة الـ 110 دولار للبرميل، مع كتابة هذه السطور.

العيد يعني كحك ورنجة ولبس جديد.. لكن الظروف صعبة جدًا

الحكومة بدورها، رفعت سعر المحروقات بمعدل 3 جنيه في سعر لتر البنزين على اختلاف أنواعه، ورفعت سعر لتر السولار 3 جنيه أيضًا، كما رفعت سعر الغاز الطبيعي وأنبوبة البوتاجاز.

أرباب الأسر كانوا على موعد مع معاناة، لا مفر منها، جراء ارتفاع الأسعار تارة، وعدم القدرة على توفير متطلبات الأسرة في وقت العيد تارة أخرى، وفقًا لما أكده، سيد هشام، رب أسرة، ويعمل موظف في التأمينات الاجتماعية، ولم يساعده راتبه، وفي تدبير ما يحتاجه المنزل من متطلبات العيد، قائلًا:” العيد يعني كحك ورنجة ولبس جديد.. لكن الظروف صعبة جدًا”.

وتابع” أنه أضطر لإلغاء بند ملابس العيد لأبنائه، ولديه 3 أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، منهم فتاة تدرس في كلية السياحة والفنادق، وولدين، أحدهم في الصف الثاني الثانوي والأخر في الصف الثالث الإعدادي”، لافتًا إلى أنه يعمل “كاشير” في أحد المحال ” وردية مسائية” بجانب عمله لتوفير الاحتياجات المالية للأسرة، لاسيما المصاريف المدرسية والدروس الخصوصية.

القدرة المالية تكفي لشراء علبة مشكل واحدة على أقصى تقدير

كما أشار إلى أنه اشترى علبة “مشكل ” للعيد، وزن كيلو ونصف فقط، حتى لا يُحرم الأبناء من كحك العيد، منوهًا بأنه يُحب الحلويات هو وأبنائه، وفي السابق كان يشتري من كل نوع من أنواع حلويات العيد 2 كيلو، قائلًا:” كنت بشتري 2 كيلو كحك و2 كيلو بسكوت وكيلو ونص بتيفور وغريبة”، بينما الآن القدرة المالية تكفي لشراء علبة مشكل واحدة على أقصى تقدير.

وفيما يخص الرنجة، أكد على أنه لابد من شرائها وتناولها مع العائلة في أول أيام عيد الفطر، معتبرًا الرنجة أهم من الكحك في العيد، ولابد من شرائها وتناولها مهما ارتفع سعرها.

ومن حيث انتهى هشام، واصلت بيسة محمد، ربة منزل، متوفي زوجها، ولديها 4 أبناء” 3 أبناء وبنت”، والابن الأكبر متزوج، والـ 3 أبناء الأخرين يقيمون معها في الوراق، لافتة إلى أن معاش زوجها لا يكفي لشراء كل احتياجات العيد.

أكلة رنجة كويسة بـ 1500 جنيه

“اشترينا كحك بس ولغينا الرنجة والفسيخ”، هذا ما أكدته بيسة، معربة عن أن ارتفاع سعر الرنجة والفسيخ كان السبب في عدم شرائها، قائلة:” عشان ناكل 4 أفراد أكلة رنجة وفسيخ كويسة..عاوزين 1500 جنيه”، منوهة بأنه مبلغ كبير ويكفي أن تُدبر به مصاريف المنزل لمدة أسبوع، حسب قولها.

ورغم ما سبق تؤكد بيسة أن العيد “عيد”، ومهما كانت الظروف الاقتصادية صعبة ستحتفل بالعيد رفقة أبنائها كما اعتادت في كل عام.