
لماذا يتعثر أرسنال في الخطوات الأخيرة؟ هل هي أزمة ثقة ؟ أم قصر نفس لا يتناسب مع بطولة طويلة وعنيفة مثل البريميرليج ؟ أسئلة تحتاج إلى إجابة بعد الخسارة المفاجئة ل”الجانرز” أمام بورنموث الذي يحتل المركز التاسع بجدول الدوري الإنجليزي حتى لحظة كتابة هذه السطور.
خسارة أرسنال هي الأولى منذ 8 جولات عندما تعثر الفريق أمام مانشستر يونايتد في يناير الماضي بالمباراة التي انتهت بنتيجة 3-2 لصالح المان يونايتد، ومن يومها لم يعطل قطار أرسنال في أي محطة، وتبدو الهزيمة هذه المرة أكبر من خسارة 3 نقاط في السباق المحموم تجاه اللقب، لأنها تعيد إلى الأذهان سيناريو متكرر عاني منه الفريق اللندني مؤخرًا، فكلما يقترب من القمة تعثر قبل خط النهاية، لذلك تتجدد الشكوك حول قدرته على حسم البطولة، خاصة مع الفرصة المواتية لأقرب منافسيه مانشستر سيتي لتضييق الفارق إلى 3 نقاط فقط في حال الفوز في المباراتين المتبقيتين له ليتساوى مع أرسنال في عدد المباريات، وما يزيد الأجواء اشتعالًا المقابلة المنتظرة بين الفريقين المتنافسين يوم الأحد المقبل 19 إبريل على ستاد الاتحاد ملعب مانشستر سيتي، ولا شك أن نتيجة المباراة سوف يكون لها دور كبير في توجيه درع الدوري هذا الموسم تجاه أحد الفريقين.

غياب شخصية البطل أم قلة الخبرة؟
وبالعودة إلى السؤال “لماذا يتعثر أرسنال في الخطوات الأخيرة؟ ” قد نجد عدة أسباب هي الأقرب لتفسير هذه الحالة أولها الضغط النفسي وغياب “شخصية البطل ” بسبب ابتعاد أرسنال عن منصات تتويج البطولات الكبيرة منذ سنوات، فرغم التطور الكبير للفريق تحت قيادة المدير الفني الإسباني”ميكيل أرتيتا” إلا أن الفريق يعاني من التوتر في المباريات الكبيرة ويفقد التركيز أحيانًا أمام الضغط الجماهيري و الإعلامي.
من جانب أخر يبرز عامل قلة الخبرة ضمن مشاكل أرسنال الواضحة مقارنة بنادي مثل مانشستر سيتي الذي يمتلك خبرة كبيرة في حسم البطولات المحلية بالأخص خلال السنوات الأخيرة.
هل أصبحت “ألاعيب”أرتيتا مكشوفة؟
بالتأكيد مع قرب نهاية الموسم وبتراكم المباريات يبدأ ظهور الإجهاد البدني على اللاعبين، بالإضافة إلى الخوف من الإصابة قبل كأس العالم 20026، وهي الفرصة التي ينتظرها كل لاعبي كرة القدم في العالم ولكن بعيدًا عن هذا الجانب يبدو عائق آخر يخص الجانب التكتيكي قد يواجه أرسنال في مباريات الموسم المتبقية، وهو قراءة المنافسين لأسلوب أرتيتا كما فعل فرق في وسط الجدول مثل بورنموث ونجح في غلق المساحات واللعب على الارتداد السريع، ولكن هذا مجرد احتمال فرضته مباراة اليوم ولا يمكن أن إطلاق حكم نهائي بناءا عليه.

هذه ليست المرة الأولي التي يعتلي فيها أرسنال قمة الدوري طويلًا ولكن سابقًا انهار في الأسابيع الأخيرة لذلك يتوجس جمهور النادي اللندني من التعثرات المفاجئة خوفًا من تكرار السيناريو، لذلك يتحمل اللاعبون مع مدربهم ميكيل أرتيتا عبئًا إضافيًا خلال ال6 جولات الأخيرة من عمر البريميرليج وما تبقى من أدوار دوري أبطال أوربا في حال استمرار مشوار الفريق فيه، والبشائر سوف تظهر بعد أسبوع واحد عند اللقاء المرتقب بين الغريمين أرسنال ومانشستر يونايتد.