ما بين رباعية تونس ورباعية السعودية.. العميد على خطى الجنرال

فوز كبير لمنتخب مصر على المنتخب السعودي يمحو ذكرى هزيمة القارات

بأربعة أهداف نظيفة، فاز منتخبنا الوطني على نظيره السعودي في المباراة الودية التي جمعت بين المنتخبين ضمن الاستعدادات لكأس العالم 2026، هذه النتيجة الكبيرة تقودنا إلى مفارقة تاريخيةغريبة تشير إلى تشابه كبير بين العميد حسام حسن مدرب المنتخب الحالي وأستاذه الجنرال محمود الجوهري مدرب المنتخب الأسبق.

الجوهري يمحو ذكرى المنزه السيئة

بدأت القصة خلال استعدادات منتخب مصر لمنافسات كأس العالم 1990، وقتمها قرر مدرب المنتخب محمود الجوهري عدم استكمال الموسم الكروي، لإتاحة الفرصة أمام المنتخب للتفرغ للإعداد للمونديال، ورغم الأثر السيء لهذا القرار على الكرة المصرية، إلا أن “الجوهري”استطاع خلق حالةمن الاهتمام البالغ بالمنتخب،حتى صارت وديات المنتخب تعامل كالمباريات الرسمية، وما زاد شغف الجمهور بهذه الاستعدادات فوز منتخبنا على منتخبات أوربية مثل اسكتلندا و تشيكوسلوفاكيا “قبل انفاصلها إلى دولتين”، ولكن ودية واحدة من تلك المباريات اخذت اهتمام مضاعف، فاز فيها منتخبنا على منتخب تونس على أرضه ووسط جمهوره برباعية نظيفة، الأمر الذي كان بمثابة غسيل أحزان قديمة تجرعها الجمهور المصري أثر الهزيمة أمام منتخب تونس في تصفيات كأس العالم 1978 على ستاد المنزه بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، والتي تبخر معها حلم الصعود للمونديال، ليس هذا فحسب، بل كانت هذه الهزيمة بمثابة زلزال هز أركان الكرة المصرية، وبعد 12 عام من هذا المنعطف جاء الجوهري ليفوز على منتخب تونس، على نفس الملعب برباعية نظيفة، ثم كان ختام المشهد بمحاضرة القاها الجنرال الجوهري أمام مدربي تونس، تأكيدا على محو الصورة السلبية التي تركتها مواجهة عام 1977.

الجوهري يتوسط مساعديه خلال إحدى مباريات منتخب مصر

العميد على خطى الجنرال
وتمر السنين ويتجرع الجوهري نفسه مرارة الهزيمة القاسية أمام المنتخب السعودي في كأس القارات بالمكسيك عام 1999 بخمسة أهداف مقابل هدف، في مباراة درامية تسببت في إقالة الجنرال، ظلت هذه المباراة في الركن المظلم من ذاكرة من عاصرها من الجمهور المصري، حتى حقق حسام حسن فوز عريض على المنتخب السعودي في عقر داره برباعية نظيفة،وبدون نجم المنتخب الأهم محمد صلاح.
هكذا ما بين رباعية تونس ورباعية السعودية، تكمن المفارقة التي تربط بين العميد والجنرال.