من أولياء أمور للمحافظين: “كملوا نوم..الولاد وصلوا المدرسة”

تعليقات غاضبة بسبب تأخر قرار تأجيل الامتحانات اليوم

نهاد شعبان

شهدت محافظتا القاهرة والجيزة، اليوم، حالة من الجدل والغضب بين أولياء الأمور، عقب صدور قرار تأجيل الدراسة بعد وصول الطلاب بالفعل إلى مدارسهم، رغم سوء الأحوال الجوية وسقوط أمطار غزيرة منذ الساعات الأولى من الصباح.

وتداول أولياء الأمور عبر مواقع التواصل الاجتماعي مئات التعليقات الغاضبة، منتقدين تأخر اتخاذ القرار، الذي جاء -بحسب وصفهم- “بعد فوات الأوان”، حيث كان عدد كبير من الطلاب قد غادروا منازلهم بالفعل في ظل طقس سيئ وأمطار كثيفة، ما عرضهم لمشقة ومخاطر كبيرة.
 

وجاءت أبرز التعليقات ساخرة وحادة، حيث كتب أحد أولياء الأمور: “كملوا نوم وشدوا اللحاف.. الولاد وصلوا المدرسة”، في إشارة إلى غياب التقدير لحالة الطقس قبل اتخاذ القرار، بينما تساءل آخرون عن أسباب عدم التنسيق المسبق أو الاستعداد لمثل هذه الظروف الجوية التي تم التحذير منها مسبقًا.

في المقابل، أشاد عدد من أولياء الأمور بقرار محافظة القليوبية، التي أعلنت تأجيل الدراسة في وقت مبكر، ما أتاح الفرصة للأسر لاتخاذ القرار المناسب قبل خروج أبنائهم، وتجنب التعرض للأمطار.

وطالب أولياء الأمور بضرورة الاعتماد على تقارير الأرصاد الجوية بشكل استباقي، وإعلان القرارات في وقت مناسب، مع توحيد آليات التواصل مع المواطنين، بما يحقق مصلحة الطلاب ويعزز الثقة في القرارات التنفيذية.

كما أكد عدد من أولياء الأمور أن تكرار مثل هذه الأزمات يعكس الحاجة إلى وجود آلية واضحة وسريعة لاتخاذ القرارات المرتبطة بالأحوال الجوية، خاصة في ظل التحذيرات المسبقة التي تعلنها الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشكل دوري، والتي غالبًا ما تتضمن توقعات دقيقة بشأن سقوط الأمطار وشدتها، حيث أشار البعض منهم إلى أن تأخر القرار لا يقتصر تأثيره على الطلاب فقط، بل يمتد إلى أولياء الأمور الذين اضطروا لمرافقة أبنائهم في ظل الطقس السيئ، إضافة إلى الارتباك الذي أصاب اليوم الدراسي بالكامل، سواء داخل المدارس أو في الشوارع المحيطة بها، نتيجة عودة الطلاب مرة أخرى بعد وصولهم.

كما لفت أولياء الأمور إلى أن مثل هذه القرارات تحتاج إلى قدر أكبر من التنسيق بين الجهات التنفيذية ومديريات التعليم، لضمان إعلانها في توقيت مناسب، يراعي سلامة الطلاب في المقام الأول، وطالبوا بضرورة وضع خطة طوارئ واضحة للتعامل مع الظروف الجوية المفاجئة، بحيث يتم تفعيلها فور صدور أي تحذيرات رسمية، دون انتظار تفاقم الوضع على أرض الواقع.

في الوقت نفسه، شهدت الشوارع الرئيسية في محافظتي القاهرة والجيزة حالة من التكدس المروري، بالتزامن مع هطول الأمطار، حيث تسببت المياه المتراكمة في إبطاء حركة السير، وهو ما زاد من معاناة الطلاب وأسرهم خلال الذهاب والعودة، ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد تقلبات جوية ملحوظة، حيث حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من استمرار فرص سقوط الأمطار على عدد من المناطق، مع نشاط للرياح وانخفاض نسبي في درجات الحرارة، ما يستدعي توخي الحذر واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وفي ظل هذه الأحداث، جدد أولياء الأمور مطالبهم بضرورة الاستفادة من التجارب السابقة، والعمل على تحسين سرعة الاستجابة للظروف الطارئة، بما يضمن تقليل الخسائر وتجنب تعريض الطلاب لأي مخاطر، مؤكدين أن سلامة أبنائهم يجب أن تظل أولوية قصوى في مثل هذه القرارات، واختتموا تعليقاتهم بالتأكيد على أن الأزمة الحالية يجب أن تكون دافعًا لإعادة النظر في آليات اتخاذ القرار، خاصة في المواقف التي تتطلب سرعة وحسمًا، لتفادي تكرار مشهد “الوصول ثم العودة” الذي أثار استياءً واسعًا بين الأسر منذ الساعات الأولى من صباح اليوم.