نواب المعارضة يحتجون على قرض خارجي بـ ٣٠٠ مليون دولار لتعزيز الرفاهية والمرونة

ندا فؤاد

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم حالة من الرفض والجدل الواسع خلال مناقشة اتفاقية قرض “تعزيز المرونة والرفاهية” بقيمة 300 مليون دولار مقدمة من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وسط تحذيرات من أن استمرار التوسع في الاقتراض دون عائد اقتصادي مباشر قد يفاقم من أعباء الديون على الدولة والمواطن. 

وفي هذا السياق، أعلن النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، رفضه للقرض، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بمبدأ الاستدانة في حد ذاته، وإنما بـاستدامة الدين وقدرة الدولة على إدارته، مشيرًا إلى أن المواطن يظل في النهاية هو الطرف الذي يتحمل كلفة هذا المسار في ظل غياب عائد واضح. 

كما أعلنت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، رفضها للاتفاقية قائلة:” ليتها قروض للسلع أو الطاقة، لكنها هنا قروض لتعزيز المرونة والفرص والرفاهية، أي رفاهية التي نتحدث عنها في ظل الترشيد الاستهلاك الذي نعيشه اليوم، والقاهرة بتنام من المغرب يا ريس”.

بينما عبر النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفضه للاتفاقية، محذرًا من استمرار الدولة في دوامة الاقتراض لسداد التزامات سابقة أو لتغطية احتياجات أساسية، معتبرًا أن هذا المسار يستوجب مراجعة جادة لسياسات الدين العام. 

وامتد الرفض إلى نواب آخرين، حيث عبّرت النائبة سناء السعيد، عن اعتراضها على القروض التي لا ترتبط بعائد إنتاجي واضح، محذرة من أن هذا النوع من التمويل يحمّل الأجيال القادمة أعباء طويلة الأجل دون مردود اقتصادي ملموس، فيما شدد النائب عاطف مغاوري على رفضه للقرض انطلاقًا من أهمية الحفاظ على الاستقلال الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الديون، كما اعتبرت النائبة راوية مختار، أن الاتفاق يفتقر إلى مشروعات بنية تحتية محددة بعائد مباشر، وأن توجيهه لبرامج إصلاح وسياسات عامة يجعل من الصعب قياس أثره ومتابعة تنفيذه بدقة. 

ورغم هذا الرفض البرلماني الواسع، انتهى الأمر بموافقة مجلس النواب على الاتفاقية، في مشهد عكس انقسامًا واضحًا تحت القبة بين من يرى القرض ضرورة تمويلية في ظل الضغوط الحالية، ومن يعتبره امتدادًا لسياسة اقتراض تحتاج إلى مراجعة أكثر حسمًا.