
انطباع جيد ..هذا ما يمكن وصف به الأثر الذي تركه اللاعب هيثم حسن بعد مشاركته الأولى بقميص منتخبنا الوطني، خلال المباراة الودية التي جمعت الفراعنة مع المنتخب السعودي لكرة القدم، بمدينة جدة، ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم 2026 .
ولا يخفي سرا أن الاهتمام بالوافد الجديد مصدره طول المفاوضات التي سبقت موافقة جناح ريال أوفييدو الإسباني على تمثيل منتخبنا الوطني، والذي يملك ثلاث جنسيات وهي المصرية والتونسية والفرنسية، وسبق له اللعب تحت رايات المنتخبات الفرنسية في مراحل الناشئين ، مما وضع اللاعب في وضع المفاضلة والذي حسمه باختيار تمثيل مصر.
سبب آخر جعل هذه المشاركة محل اهتمام المتابعين، يتلخص في أن نجاح التجربة قد يفتح باب للاستفادة من اللاعبين ذوي الأصول المصرية و الذين تأسسوا في أوربا، كما فعلت واستفادت دول المغرب العربي خاصة الجزائر والمغرب من أبناء المهاجرين، الذين ترعرعوا في الأكاديميات الأوربية.
جذور متعددة ونشأة مركبة
وبالعودة إلى نشأة لاعبنا هيثم حسن الذي يشارك حاليا في الدوري الإسباني، نكتشف أنه من مواليد العاصمة الفرنسية باريس في 8 فبراير 2002 لأب مصري وأم تونسية، مما جعل نشأته بين ثلاث ثقافات مختلفة، ساهمن في تكوين هوية مركبة للشاب ذو ال24 ربيعا.
بدأت المسيرة في بيئة كروية أوربيةتتسم بالانضباط،تدرج خلالها في مدارس الكرة الفرنسية حتى لفت الأنظار ووضعه الخبراء على خريطة المواهب الصاعدة، الأمر الذي تأكد باختياره لتمثيل منتخب الديوك في مراحل الناشئين .

من فرنسا إلى إسبانيا..رحلة البحث عن الذات
بعد سنوات التكوين اختار لاعبنا الأسمر التوجه غربا ناحية إسبانيا، من أجل البحث عن النجاح والشهرة والمجد، وكانت البداية في نادي فيا ريال ومنه خرج إعارة إلى نادي ميرانديس، ثم انتقل أخيرا إلى نادي ريال أوفييدو، ومعه ظهرت قدراته بشكل واضح كلاعب سريع ومهاري يجيد المراوغة، واللعب على الأطراف.
اختيار مصر وحلم خلافة صلاح
هويات هيثم المتعددة جعلته أمام خيارين، فالمنتخب التونسي هو الآخر ابدى اهتمامه باللاعب،ولكنه حسم أمره في النهاية باختيار مصر، ليتلق أول استدعاء رسمي للانضمام للمنتخب خلال استعدادته للمونديال، الأمر الذي ينظر له المحللون على أنه فرصة لتجديد دماء المنتخب خاصة مع تقدم العناصر الأساسية في السن مثل محمد صلاح ومحمود تريزيجيه، ويبدو أن تلك النقطة شجعت اللاعب على حسم أمره، فمن يرفض فرصة خلافة نجم بحجم “صلاح “.
مهارة أفريقية بنكهة أوربية
يتميز هيثم حسن بأسلوب لعب عصري، يجمع بين المهارة والسرعة، حيث يجيد استغلال المساحات والتحرك السريع خلف الدفاعات، ومازال عنده هامش للتطور وفرصة للانفجار، والدافع الأهم لديه هو وضع النموذج لجيل جديد من اللاعبين قد يكون هو الرائد والملهم بالنسبة لهم.