وكيل صحة النواب: بيئة العمل غير الآمنة وضعف الأجور من أبرز أسباب هجرة الأطباء

كشف الدكتور مجدي مرشد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، ملامح خطة عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الحالي، مؤكدا أن حماية الأطباء وتحسين بيئة العمل على رأس الأولويات لانقاذ المنظومة الصحية، مشددا على أن مشكلات الصحة لا تتعلق بالموازنة فقط بل بسوء التخطيط وسوء توزيع الموارد البشرية.

وقال مرشد في تصريحات لـ”ليبرالي نيوز” إن لجنة الصحة ستفتح عددا من الملفات المؤثرة في حياة المواطنين، في مقدمتها التأمين الصحي الشامل وتأخر تطبيقه في عدد من المحافظات، وتطوير الخدمات الطبية في الريف، وملف الدواء، وأزمة هجرة الأطباء، وإعادة هيكلة توزيع الفرق الطبية على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن بيئة العمل غير الآمنة وضعف الأجور من أبرز أسباب هجرة الأطباء، مؤكدا ضرورة توفير حماية قانونية حقيقية للفرق الطبية من الاعتداءات، إلى جانب اقرار معاملة مادية عادلة تتناسب مع حجم الجهد المبذول، مع التوسع في تدريب الأطباء حديثي التخرج من خلال مراكز تدريب مؤهلة تضمن رفع كفاءتهم.

وأكد أن مصر لديها نحو 120 ألف طبيب، لكن سوء التوزيع هو السبب الرئيسي في العجز بالمناطق النائية، مشيرا إلى ضرورة وضع خريطة دقيقة للاحتياجات الفعلية من الأطباء والتمريض والصيادلة، واعادة توزيعهم وفقا لعدد السكان والمساحة وطبيعة كل محافظة.

وفيما يتعلق بازمة التكليف، أوضح ان التشريع القائم يتيح لوزير الصحة سلطة التكليف لمدة عامين، لكن المشكلة في آليات التنفيذ والتخطيط، لافتا إلى أن بعض الأطباء يقبلون التكليف في مناطق نائية ثم يطالبون بالنقل إلى مناطق مكتظة بالفعل.

وتطرق مرشد إلى أزمة الصيادلة، مؤكدا أن عددهم وصل الى نحو 330 الف صيدلي، وهو رقم يفوق احتياجات الدولة، ما تسبب في بطالة واضحة، مطالبا بربط القبول في كليات الصيدلة باحتياجات سوق العمل خلال السنوات المقبلة وتقليص الاعداد المقبولة.

وبشأن ازمات نقص بعض الادوية خاصة ادوية الامراض المزمنة والاورام، اكد ان الدولة ملتزمة دستوريا بتوفيرها، مشيرا الى ان المشكلة احيانا تتعلق برفض بعض المرضى للبدائل المتاحة، ما يخلق ازمات مصطنعة رغم توافر بدائل علاجية.

وعن تقييمه لاداء وزارة الصحة، قال إن هناك تحسنا نسبيا واجتهادا ملحوظا في تقديم الخدمات، لكنه لا يزال دون طموحات المواطنين، مؤكدا ان ملف الصحة في الريف وتوفير الدواء يحتاجان الى جهد اكبر وخطة طويلة المدى.