تحرص الدولة المصرية على إقامة حفل إفطار الأسرة المصرية منذ عام 2016 رغم أن بداية ترسيخه بهذا الاسم كفاعلية سياسية سنوية واسعة 2017، وذلك بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي وقيادات الدولة والحكومة والرموز الدينية البارزة وبمشاركة جميع أطياف المجتمع.
وغالبا يقام هذا الحفل في العشر الأواخر من رمضان، باستثناء مرات قليلة، ولكن ويستغل الرئيس تلك الفرصة لتوجيه رسائل مباشرة للمصريين، متزامنة مع حديث الساعة ومتطلباتها، وأحيانا دعوات لطرح قضايا سياسية مثل الدعوة الوطني، كما جاء في خطابه السبت الماضي خلال حفل الإفطار المشار إليه وتحدثه عن قضية تشغل بال جموع المصريين في رفع الأسعار والإجرارات الحكومية.
11 يونيو عام 2016

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال كلمته على أنه من الضروري أن نستفيد من تلك الأيام المباركة كي نعزز هويتنا ونحافظ عليها، في ظل محاولات طمس الهوية واستبدالها بثقافات أخرى تفتقر إلى تسامح القيم المصرية.
وعلى صعيد زيادة الحد الأدنى للمعاشات إلى ٥٠٠ جنيه، أشار السيد الرئيس إلى أن هذا الحد ليس كافيا، مؤكدا أن الدولة إذا كان يتوافر لديها مزيد من الموارد لتمكنت من رفع هذا الحد الأدنى، حيث ان الدولة تشعر تماماً بمعاناة المواطنين وتأمل دائماً في تقديم المزيد لهم
وبعث السيد الرئيس في ختام كلمته برسالة طمأنة للشعب المصري على مستقبل البلاد، مؤكداً على أهمية التكاتف من أجل تحقيق التنمية الشاملة والنهوض الاقتصادي في كافة أنحاء البلاد.
الدعوة إلى حوار وطني

أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال حفل إفطار لأسرة المصرية الموافق 26 أبريل 2022 م و25 رمضان 1443 هـ دعوته إلى الحوار الوطني بهدف فتح حوار مع كل القوى السياسية دون استثناء ومناقشة أولويات العمل الوطني في المرحلة المقبلة، ورفع مخرجات الحوار الوطني إلى رئاسة الجمهورية للنظر في تنفيذها.
حيث قام تكليف إدارة المؤتمر الوطني للشباب بالتنسيق مع كافة التيارات السياسية الحزبية والشبابية لإدارة حوار سياسي حول أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الراهنة، ورفع نتائج هذا الحوار إلى الرئيس شخصيًا مع وعده بحضور هذه الحوارات في مراحلها النهائي
مبادرة حياة كريمة

حرص الرئيس على تناول الإفطار مع أهالي حي الأسمرات وتبادل الحوار معهم بشكل مباشر، ليسود لقاء ذات طابع إنساني واجتماعي يؤكد على التواصل المباشر بين القادة والمواطنين.
وخلال هذا الإفطار تحدث الرئيس عن إنجازات الدولة ومبادرة حياة كريمة التي تستهدف حياة ملايين المواطنين في القرى، ومؤكدا على أهمية العمل والتكاتف بين المصريين وتضحيات الجيش والشرطة في دعوة منه للتكاتف المجتمعي وأن المسئولية مشتركة بين الدولة والمواطنين.
تجديد العهد

جدد الرئيس في كلمته العهد مع الشعب عقب توليه فترة رئاسية جديدا مؤكدا أن كل ما تحقق من إنجازات جاء نتيجة جهد جماعي من الدولة والشعب وأن مصر مستمرة في طريق البناء والاستقرار رغم التحديات.
كما بعث رسالة طمأنينة تحمل التأكيد على وضع قضية بناء الإنسان المصرى على رأس أولويات العمل الوطنى وفى الصدارة منها: توفير الحياة الكريمة اللازمة له، وسبل جودة الحياة بشكل عام من خلال توفير بيئة التعليم الجيد والخدمات الصحية اللائقة والسكن الكريم.
محتوى درامي أكثر جدية “رمضان 2025”

دعا الرئيس السيسي إلى توفير الفرصة في القنوات التلفزيونية والدراما المصرية إلى “العمل الإيجابي الذي يتضمن جدية والتزام”، وطالب بمحتوى جدي أكثر إلى جانب الكوميديا، ونبّه إلى عدم رعاية “الغث والهزل والكلام الذي لا يبني أمة فقط، وابحثوا عن الصالح”.
رسائل سياسية هامة
حملت كلمة الرئيس في حفل إفطار الأسرة المصرية رمضان 2026 رسائل سياسية واقتصادية همة تزامنا مع الأوضاع الإقليمية المتورة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما انعكس سلبا على الأةضاع الاقتصادية في مصر ورفع أسعار المحروقات.
وقال في كلمته” الرئيس أن الدولة تعلم حجم الضغوط التي يعيشها المواطن المصري ولم تكن تريد أن تتحملوا عبء هذا القرار لكن الواقع يحتم اتخاذ إجراءات صعبة”.
وأشار إلى أن خطوة رفع المحروقات أفضل البدائل التي تكاد تكون أشد قسوة وخطورة.
المصارحة

واعتبر النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي وما تحمله من رسائل سياسية واقتصادية عديدة وهامة تقوم على مصارحة المواطن المصري بأهم التحديات التي تمر بها البلاد في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط والذي يؤثر على دول المنطقة ومنها مصر .
وأوضح أبو عريضة، أن كلمة الرئيس السيسي تناولت أبرز التطورات الإقليمية وأثرها على الأوضاع الداخلية بمصر، في ظل تصاعد التصعيد العسكري والتوترات الإقليمية، مشيدا بالجهود التي يبذلها الرئيس عبدالفتاح السيسي والدور المصري المكثف لخفض التصعيد في منطقة الخليج العربي وباقي مناطق النزاع في الإقليم، وسياسة مصر الخارجية المتزنة والحكيمة الرافضة لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة ودعمها الكامل لأمنها واستقرارها .
وأكد أن أن حديث الرئيس السيسي عن تأثر الاقتصاد المصري من هذه الأزمة والتي تسببت في تأثر سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء يؤكد مصارحته للمواطنين بالتحديات الراهنة، مشيدا بالإجراءات الاقتصادية الضرورية التي اتخذتها الدولة المصرية لضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن حديث الرئيس عن حجم الضغوط التي يتحملها المواطن بعد رفع أسعار الوقود تؤكد شعوره وإدراكه بمعاناة المواطنين، موضحا أن هذه الإجراءات لم تكن خيارا لدى الدولة لكنها جاءت لتفادي بدائل أكثر صعوبة بعد دراسة دقيقة وبما يمثل أقل الأضرار الممكنة على المواطنين .
وأشار أبو عريضة، إلى أن التصعيد العسكري الحالي والأزمات العالمية التي وقعت خلال السنوات الماضية ظهرت تداعياته السلبية الاقتصادية على مصر بفقد قناة السويس نحو 10 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى أن استيراد مصر بنحو 20 مليار دولار سنويا منتجات بترولية توجه أغلبها لمحطات الكهرباء والطاقة يمثل ضغطا اقتصاديا على الموازنة العامة، مشيدا بتوسع مصر في مشروعات الطاقة المتجددة للوصول إلى نسبة 43% من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول عام 2030 .
دعوة إلى الاصطفاف الوطني

ومن جانبه علق النائب كريم إمام عضو مجلس الشيوخ أن كلمة الرئيس اتسمت بدرجة كبيرة من الشفافية، حيث استعرض التحديات الإقليمية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي والمصري، مؤكدًا أنّ الدولة تتعامل مع هذه التحديات برؤية متوازنة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وصون مقدرات الدولة. مشيرا إلى التأكيد على استمرار الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية قد تؤثر على المواطنين.
وناشد إمام الشعب المصري قائلا أنّ المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التماسك والاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة، في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات متسارعة، مؤكدًا أنّ قوة الجبهة الداخلية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي تحديات.