مرشح على منصب النقيب: المجالس المتعاقبة أهدرت أموال المهندسين وأفقدت النقابة دورها الرقابي

قطب عنتر: مشكلة المهندسين ليس في عددهم ولكن في جودة الخريج

أحمد عبد الجليل


انتقد المهندس قطب عنتر، المرشح لمنصب نقيب المهندسين، أداء المجالس النقابية المتعاقبة منذ عام 2014، محملًا إياها مسؤولية ما وصفه بتدهور أوضاع النقابة، سواء في ملف التعليم الهندسي أو إدارة الاستثمارات وأصول النقابة.

وقال عنتر، في تصريحات لـ”ليبرالي نيوز”، إن النقابة شهدت خلال السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في إدارة أموال المهندسين وغيابًا للشفافية وتضاربًا في المصالح داخل بعض دوائر صنع القرار، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحًا شاملًا يبدأ بتأسيس لجنة حقيقية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية.

وأضاف أن أولوياته حال فوزه تتمثل في مراجعة شاملة لصندوق المعاشات وموارد النقابة، وإعادة هيكلة الشعب واللجان لمنع تضخم المناصب وتداخل الاختصاصات، مشيرًا إلى أن القانون ينص على وجود 13 شعبة فقط، بينما يصل العدد حاليًا إلى نحو 46 شعبة، مع وجود أعضاء في أكثر من شعبة، ما يؤدي – بحسب قوله – إلى غياب الفاعلية وتضارب المصالح.

واعتبر عنتر أن هناك ملفات استثمارية لا تحتمل التأجيل، في مقدمتها حصة النقابة في شركة “جوتن”، والتي قال إن نسبتها انخفضت من 30% إلى 3% نتيجة الإهمال، مؤكدًا أن هذا الملف يتطلب تحركًا قانونيًا عاجلًا قبل انعقاد الجمعية العمومية للشركة.

كما أشار إلى أزمة أرض بدر، التي دفعت فيها النقابة – بحسب تصريحاته – نحو 161 مليون جنيه، وأصبحت مهددة بالسحب مرة أخرى في أغسطس المقبل بعد تغيير نشاطها من مستشفى إلى استثماري، وتحدث كذلك عن قرية “ريماس”، التي قال إن حصتها تقلصت من 18 ألف متر إلى 10 آلاف متر مربع، مع إسقاط غرامات مستحقة على الشركة المنفذة، فضلا عن تعثر مصنع المكرونة بالإسماعيلية ومجمع مصانع كفر الربيع بالمنوفية.

وأكد أن هذه الملفات “قابلة للحل” حال وجود إدارة جادة، مشددًا على ضرورة مراجعة تحصيلات النقابات الفرعية وأوجه الإنفاق، وضبط العلاقة مع الجهات الحكومية لتفادي أزمات مثل أزمة نادي سابا باشا بالإسكندرية.

وفي ملف التعليم الهندسي، قال عنتر إن المشكلة لا تكمن في زيادة أعداد المهندسين، بل في جودة الخريج، موضحًا أن عدد أعضاء الجمعية العمومية ارتفع من نحو 379 ألف مهندس حتى 2014 إلى قرابة 956 ألفًا حاليًا، معتبرًا أن هذا التضخم تم دون تفعيل كافٍ للضوابط.

وأشار إلى أن النقابة  لم تستخدم الأدوات القانونية المتاحة لضبط المنظومة، ومنها اشتراط حصول المعاهد على اعتماد الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد قبل قيد خريجيها، فضلًا عن الالتزام بنسب أعضاء هيئة التدريس التي أقرها المجلس الأعلى للجامعات.

وأوضح أن رفع معايير القيد والالتزام بضوابط الجودة من شأنه تحسين مستوى الخريجين وتقليل الفجوة بين التعليم وسوق العمل، مؤكدًا أن النقابة يجب أن تقوم بدور رقابي حقيقي في هذا الشأن.

وحذر “عنتر” من تمرير تعديلات قانون نقابة المهندسين بصيغتها الحالية، واصفًا بعض المواد المالية بأنها “قنبلة موقوتة”، خاصة ما يتعلق بطريقة تحصيل الرسوم على إنتاج الأسمنت والحديد، معتبرًا أن الصياغة الجديدة قد تفتح الباب لمشكلات قانونية وتضعف موارد النقابة.

كما أبدى تحفظه على تعديل المادة الخاصة بإلزامية الدمغة الهندسية، مؤكدًا أن حذف كلمة “إلزاميًا” قد يؤدي إلى نزاعات ويضعف قدرة النقابة على تحصيل مستحقاتها.

وبشأن الحديث عن احتمال عودة الحراسة القضائية حال استمرار الأزمات، شدد عنتر على رفضه القاطع لهذا السيناريو، قائلًا إن النقابة لن تعود للحراسة مرة أخرى، مؤكدًا أن أي خلاف إداري يجب حله داخل الإطار النقابي ومن خلال الجمعية العمومية.