المحمول “رئة” المصريين اليومية.. ما بين انخفاض الانتاج عالميًا وارتفاع الأسعار “محليًا”

لم يعد امتلاك الهاتف المحمول “رفاهية” لملايين المصريين، وبات أشبع بـ”الرئة” التنفس اليومية للمواطن، على اختلاف مكانته أو وظيفته أو تعلميه، ولا يستقيم يومه دون استخدام الهاتف المحمول وتصفحه، سواء لمتابعة أحداث تتعلق بالعمل أو أحداث متلاحقة بشكل عام تكتظ بها وسائل التواصل الاجتماعي، ما كان سببًا في بحث الملايين عن مواصلة تحديث هواتفهم المحولة من حين لأخر، إلا أنهم اصطدموا بارتفاع أسعار الهواتف المحمولة، سواء كان الهاتف داخل مصر، أو من خارج مصر، جراء ما فُرض من رسوم على الهواتف المستوردة من الخارج، بخلاف ما تشهده الساحة العالمية من أحداث سياسية وعسكرية حاليًا، ستنعكس قطعًا على انخفاض أعداد التصنيع للهواتف المحمولة وزيادة الأسعار.

وكشف تقرير صادر Counterpoint Research عن  انخفاض الشحنات العالمية للهواتف المحمولة إلى 1.1 مليار جهاز فقط في 2026، مقارنة بـ1.26 مليار جهاز العام الماضي، وهو ما يمثل انكماشًا عالميًا بنسبة تقارب 12.9%.

وفي السياق ذاته، قال وليد رمضان، رئيس مجلس شباب الأعمال الاقتصادي، ونائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، إنه يوجد روشته لتخفيض أسعار الموبايلات، وتتكون الخطة من ثلاثة بنود، أولها، إلغاء الضرائب والرسوم علي مستلزمات الإنتاج لمصانع المحمول، ما ينتج عنه تخفيض أسعار الموبايلات المصنعة محليًا، ما يفتح لها حصة تصديرية كبيرة، بخلاف الاستفادة من الاتفاقيات الدولية مثل “الكوميسا وأغادير والاتفاقية الأوربية الميركوسور”، والتي ستتيح نفاذ المنتج المصري لأسواق تضم ٢ مليار نسمة.

وأضاف رمضان، أن البند الثاني، يتضمن السماح لكل مسافر بإعفاء جهازين موبايل كل سنتين، شريطة أن يتم ربط الموبايل بالرقم القومي ورقم موبايل المسافر أو أحد أقاربه من الدرجة الأولي لمدة سنة، وعند الاستعلام عنه علي تطبيق تليفوني يظهر أنه محظور البيع لمدة سنة، لافتًا إلى أن الاقتراح سالف الذكر، هو اقتراح مؤقت لحين خفض الأسعار والسيطرة علي التلاعب وتطمئن أجهزة الدولة وتسمح بإعادة الإعفاء.

وأختتم نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية تصريحه، بأن سرعة تشكيل لجنة لمراقبة الأسعار برئاسة، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، وعضوية شعبة الاتصالات و المحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، ولجنة الاتصالات بمجلس النواب، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، سينتج عنه نجاح المقترح الأول وتطبيق الرقابة من خلال المقترح الثالث، ما سيترتب عته في الأخير، إلغاء المقترح الثاني، لأنه مؤقت لحين استقرار الأسعار لتكون داخل مصر مثل أسعار السعودية والإمارات والكويت بل وأرخص.

وكانت الحكومة أعلنت مطلع يناير الماضي، إلغاء إعفاء الهواتف الذكية الواردة من الخارج للاستخدام الشخصي من ضريبة تبلغ 38% من سعر الهاتف، وذلك بعد تكمن مصر من إحراز تقدم في توطين صناعة الهواتف الذكية، حيث تم إنتاج أكثر من 10 ملايين هاتف محليًا خلال عام، وهو ما يمثل أكثر من نصف استهلاك الدولة من الهواتف الذكية.

وعقب محمد إبراهيم، المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، على ارتفاع أسعار الهواتف بعد قرار إلغاء إعفاء هواتف الاستخدام الشخصي، بأنه سيتم التواصل مع الشركات المُصنعة للهواتف المحمولة في مصر لخفض أسعار منتجاتها.

وأوضح إبراهيم، أن أسعار الهواتف المصنعة في مصر أغلى من الخارج بسبب قلة أعداد الهواتف المنتجة حاليًا مقارنة بالخارج، مشيرًا إلى أن كلما زاد الاستهلاك المحلي للهواتف المنتجة محليًا، ستنخفض أسعارها تدريجيًا، والتي انخفضت بالفعل خلال عام بنسبة تتراوح بين 10% و20%.