“كفاية قروض”.. النائب أحمد بلال للحكومة: المواطن يدفع ثمن خدمة الدين

مي سليم

وجه النائب أحمد بلال البرلسي، رسالة حادة إلى الحكومة تحت عنوان “كفاية قروض”، منتقدا التوسع في الاقتراض، لاسيما في ظل توجيه عدد من هذه القروض إلى مشروعات غير إنتاجية.

وأكد “البرلسي” في تصريح خاص لـ “ليبرالي” أن موقفه لا يعارض التطوير، مشددا على أن مصر ليست العاصمة الإدارية فقط، ولا كل المصريين يعيشون في القاهرة.

وكشف عن إحصائية تفيد بأنه تم إنفاق نحو 96 مليار جنيه على القاهرة خلال عامين فقط  بخلاف المشروعات الاستثمارية، في حين أن إقليم الدلتا بالكامل حصل على 96 مليار جنيه خلال ثماني سنوات وكذلك الصعيد حصل على التكلفة نفسها خلال الفترة ذاتها.

واعتبر أن هذا التفاوت غير منطقي، مشيرا إلى وجود فجوة تنموية بين القاهرة وباقي محافظات الجمهورية خاصة في المناطق المأهولة خارج العاصمة، مضيفًا أنه قد يكون من الجيد في إطار التطوير والتوسع تنفيذ مثل هذه المشروعات، لكننا في النهاية نشهد مناخًا اقتصاديًا غير مستقر.

ولفت إلى أن سعر الدولار ارتفع منذ الموافقة على أحد القروض حتى الآن ليصل إلى 50 جنيهًا، محذرًا  من أننا نسير في اتجاه تضخم جديد وأزمات جديدة رغم محاولات تعافي الجنيه، إلا أن قيمة العملة بحسب قوله ما زالت تتراجع مجددًا، وهو ما ينعكس على معدلات التضخم وعلى المواطن البسيط والقدرة الشرائية للجنيه.

وشدد “البرلسي” على أنه حان الوقت للقضاء على فكرة القروض بصورتها الحالية، وضرورة وضع أولويات واضحة لاستغلال هذه القروض، مشيرًا إلى أن وزارة النقل تُعد من أكثر الوزارات حصولًا على قروض لمشروعاتها، لكنها في المقابل  من أكثر الوزارات التي رفعت القيمة المادية لخدماتها، متسائلًا:” تذكرة القطار بكام؟ وتذكرة المترو بكام؟ ونسبة ارتفاعهم قد إيه؟”.

وأوضح أن ما يحدث يُعني أن المواطن لا يدفع ثمن الخدمة التي يحصل عليها، بل يدفع ثمن خدمة الدين التي نقوم بتسديدها، منتقدًا اعتبار الحكومة رفع أسعار تذاكر المترو والقطارات بهذا الحد مشروعات خدمية، في حين أنها من وجهة نظره تدار وكأنها هيئات اقتصادية وليست خدمية على الإطلاق.

وأكد أنه ليس ضد أن تدر هذه المشروعات أرباحًا، لكن عند الحديث عن قروض يجب أن نقر بأن القرض بعائد وفوائد معينة، على أن تكون الأرباح المتحققة ناتجة عن المشروع نفسه، لا أن “تؤخذ من جيب المواطن”.

وضرب مثالًا بقروض المترو، مشيرًا إلى قرض تطوير الخط الأول للمترو الذي لم يستخدم منذ 10 سنوات، لافتًا إلى أنه طالب خلال إحدى جلسات مجلس النواب بمعرفة مصير هذا القرض قبل التوسع في الحديث عن مشروعات مثل القطار الكهربائي الخفيف (LRT) أو المونوريل وغيرها.

واختتم البرلسي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة توجيه القروض إلى مشروعات إنتاجية مع إعداد دراسة جدوى لكل قرض، متسائلاً عن حصيلة قروض وزارة النقل خلال السنوات العشر الماضية، مضيفًا:” إذا كان عدد ركاب المترو قد زاد وبالتالي زادت الإيرادات، فلماذا يتم رفع سعر التذاكر على المواطن؟ وإن لم تزد الإيرادات ولم تتحقق أرباح وتضطر الوزارة إلى الأخذ من جيب المواطن، فلماذا تحصل على قروض جديدة؟”.