
هناك بين أروقة جامعة الإسكندرية وجدران “سكاشن ” قسم المسرح بكلية الأداب بدأ الشاب عصام عمر في صياغة حلمه ورسم خريطة أماله المستقبلية، وفي تلك المرحلة، جذبته الأعمال التي تمزج بين الكوميديا الواقعية والدراما الاجتماعية، وهو الاتجاه الذي سيصبح لاحقًا جزءًا من شخصيته الفنية.
وبعد عدة محاولات خلال السنوات الأولى من مسيرته ، كانت الانطلاقة الحقيقية عبر مسلسل بالطو، عندما قدم شخصية “عاطف ” الطبيب الشاب الذي يجد نفسه فجأة مسؤولًا عن وحدة صحية في إحدى قرى الأرياف ، وهو العمل الذي لاقى نجاحًا واسعًا على المنصات الرقمية، وكان بمثابة بطاقة التعريف للجمهور بعصام عمر، بسبب أداءه المميز بخفة الدم والحضور الجيد .

بعد نجاحه في “بالطو”، بدأ في الانتشار والظهور في أعمال أخرى رسّخت حضوره ضمن الجيل الجديد من الممثلين الشباب، عندما قدم دور علي البرنس في “مسار إجباري”، ومحمد في “نص الشعب اسمه محمد” وصلاح الحريف في “بطل العالم”، بالإضافة إلى يحيى في فيلم سيكو سيكو وأخيرًا عادل في مسلسل عين سحرية والذي لاقى استحسانًا خلال الموسم الرمضاني الحالي .
الأداء الطبيعي غير المتكلف و الميل للكوميديا الواقعية والقدرة على تقديم شخصية “الشاب العادي” التي يتعاطف معها الجمهور هي أبرز سمات عصام عمر التي جعلت له هوية فنية متميزة أحبها الجمهور و لهذا حقق نجاح سريع ساعد فيه عوامل أخرى مثل انتشار المنصات الرقمية و الطلب المتزايد على الوجوه الشابة لكن تبقى موهبته هي العامل الأهم والأبرز .

أما عن رأي النقاد، فأغلبهم يتوسم فيه الخير خاصة إذا استطاع تنويع أدواره، والانتقال من الكوميديا إلى الدراما الثقيلة و اختيار أعمال سينمائية قوية، وهو التحدي الذي يواجهه معظم نجوم الجيل الجديد.