حزب العدل: نرفض إخلاء المستأجر الأصلي ويطالب بحماية السكن الآمن

أكد النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، أن موقف الحزب من قانون الإيجار القديم واضح وثابت ولا يحتمل اللبس، مشددًا على أن جوهر القضية يرتبط بحماية الاستقرار السكني للمستأجر الأصلي، باعتباره الطرف الأضعف في العلاقة الإيجارية في كثير من الحالات.

وقال هريدي إن المستأجر الأصلي يجب أن يستمر في شغل الوحدة الإيجارية طالما أنه لا يزال مقيمًا بها إقامة فعلية، موضحًا أن الحديث عن الإخلاء أو إنهاء العلاقة الإيجارية لا يجوز أن يتم بصورة عامة ومجردة دون النظر إلى الظروف الاجتماعية والإنسانية لكل حالة.

وأضاف أنه إذا ثبت امتلاك المستاجر سكنًا بديلاً صالحًا للإقامة، فمن الطبيعي في هذه الحالة أن يتم تسليم الوحدة، أما إذا كان لا يمتلك أي مسكن أخر يأويه، فانه يجب أن يظل مقيمًا في وحدته طوال حياته، باعتبار أن السكن حق أساسي مرتبط بالأمن والاستقرار، مؤكدًا أن هذا الطرح يقوم على منطق بسيط وعادل يوازن بين الحقوق.

وأشار هريدي إلى أن أي معالجة تشريعية لقانون الإيجار القديم يجب أن تراعي البعد الاجتماعي إلى جانب البعد القانوني، وأن تحقيق التوازن بين حقوق الملاك وحقوق المستأجرين يتطلب حلولا مدروسة بعيدًا عن الانحياز لأي طرف.

وأعلن دعمه لإعادة القانون إلى مجلس النواب مرة أخرى لفتح باب المراجعة وإدخال التعديلات اللازمة عليه، لافتا إل أن التطبيق العملي كشف عن عدد من النقاط التي تحتاج إلى إعادة نظر وتقييم.

وكشف النائب أن حزب العدل يعمل حاليا على إعداد تصور متكامل لتعديلات مقترحة على قانون الإيجار القديم، بالتشاور مع المختصين والاستماع إلى آراء المواطنين، مؤكدًا أن الحزب سيعلن عن هذه التعديلات فور الانتهاء منها خلال الفترة القريبة المقبلة، في إطار السعي إلى تقديم معالجة تشريعية تحقق العدالة وتحافظ على الاستقرار المجتمعي.