لحماية الخليج.. هل تتدخل مصر لصد الهجمات الإيرانية؟

تتصاعد الحرب الدائرة حاليًا بين كلًا من إسرائيل وأمريكا من ناحية وإيران من ناحية أخرى، ولا تلوح في الأفق بوادر لقرب انتهائها.

وفي ردها على الهجمات، تُهاجم إيران دول الخليج بشكل يومي، معللة الهجوم باستهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج، وفي ظل استمرار الهجمات، يُطرح تساؤل: هل تتدخل مصر عسكريًا لحماية دول الخليج؟.

مصر لم تتلقى أي مطالبات للتدخل عسكريًا

وهو ما عقب عليه، الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، بأن مصر لم تتلقى أي مطالبات من الأشقاء في الدول العربية بالتدخل عسكريًا في الحرب الدائرة حاليا، مشيرا إلى تحركات تجري في الاقليم لوضع ترتيبات أمنية جديدة.

وشدد عبدالعاطي على رفض أي محاولات لطرح تصورات وأفكار من خارج الاقليم، مؤكدًا على ضرورة تفعيل الأطر القانونية والاتفاقيات التي جرى التوافق عليها عربيا، ومنها اتفاقية الدفاع المشترك، محذرًا من آثار وتداعيات ما يجري في الإقليم من صراعات قد تؤدي لفوضى شاملة وعارمة.

وأوضح وزير الخارجية، أن المنطقة تتغير بسبب العمليات العسكرية الراهنة مرجحا تغيير في توازنات القوى في الإقليم، موضحا أن مصر تناقش كافة السيناريوهات المحتملة لآثار هذا التصعيد العسكري الخطير.

مصر قامت بدور محوري في دعم الدول العربية على مدار تاريخها

ولفت وزير الخارجية، إلى أن مصر لها مواقف راسخة من رفض انتشار السلاح النووي ومن أوائل الدول الموقعة على ذلك ضمن التزاماتها القانونية، داعيا لإجبار كافة الدول للتوقيع على اتفاقية منع انتشار السلاح النووي.

وفي السياق ذاته، قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن مصر قامت بدور محوري في دعم ومساندة الدول العربية على مدار تاريخها، مشيرًا إلى دورها منذ عام 1948، وكذلك قيادتها للجهود العربية خلال أزمة حرب الكويت.

وأوضح فرج، أن الدولة المصرية لم تتأخر يومًا في تقديم الدعم للأشقاء العرب، لافتًا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أجرى خلال الفترة الماضية اتصالات مع عدد من القادة العرب للتنسيق بشأن التطورات الراهنة، مؤكدًا جاهزية مصر لمساندة مختلف الدول العربية.

الجيش المصري من أقوى الجيوش في المنطقة

وأشار إلى أن فكرة إنشاء جيش عربي موحد طُرحت في عام 2015، إلا أنها لم تلقَ الاستجابة المطلوبة في ذلك التوقيت، لافتًا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أوضح أكثر من مرة أن مصر جاهزة في مساعدة كافة الدول العربية، ولن تتأخر في تقديم أي مساعدة.

وشدد الخبير العسكري والاستراتيجي، على أن الجيش المصري يعد من أقوى الجيوش في المنطقة، بما يعزز قدرة الدولة على القيام بدورها في حماية الأمن القومي ودعم الاستقرار الإقليمي.

وأشار فرج، إلى أن الصراع الحالي يتركز بين إيران وإسرائيل، وأن الدول العربية ليست طرفًا فيه، موضحًا أن مصر حريصة على عدم الانخراط المباشر مع أي مشروع يهدد أمن المنطقة.

وأوضح أن المخاطر الإيرانية لا تقل عن المخاطر الإسرائيلية، وأن كلا المشروعين يمثل تهديدًا على استقرار المنطقة، مؤكدًا أن مصر لم تربطها أي علاقة مباشرة مع إيران منذ عهد الرئيس أنور السادات، وأن القاهرة تتعامل دائمًا مع أي مخطط خارجي بحذر شديد.