
تطبيق القرار بداية من 28 مارس
مجابهة الحرب الدائرة حاليًا تحتاج إلى ترشيد النفقات من قبل الحكومة، لا سيما وإن قرار زيادة أسعار المحروقات بكل أنواعها قبل عيد الفطر لم يجدي نفعًا.
ما أضُطر الحكومة، للإعلان عن لسان رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، عن قرار غلق المحلات التجارية والمولات والمطاعم والكافيهات، من التاسعة مساءً بداية من 28 مارس الجاري ولمدة شهر، عدا الخميس والجمعة، سُتغلق فى العاشرة مساء، ودراسة ما يمكن أن يحدث بعد هذه الفترة.
كما أعُلن إيقاف إنارة جميع الإعلانات على الطرق ترشيدا لاستهلاك الكهرباء وغلق الحي الحكومي بالكامل الساعة 6 مساءً.

تخفيض الإضاءة بالشوارع
بالإضافة إلى وقف إضاءة الإعلانات بالشوارع والميادين العامة، بجانب استمرار العمل على تخفيض الإضاءة بالشوارع خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى إرجاء المشروعات التي تستهلك كميات كبيرة من السولار.
وأكد مدبولي على أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضبط استهلاك الكهرباء والوقود وتقليل الهدر في الطاقة، مشيرًا إلى أنها جزء من خطة الحكومة المتدرجة لترشيد الاستهلاك خلال الفترة المقبلة، مع مراقبة النتائج لتحديد إمكانية استمرار تطبيقها.
وفي السياق ذاته، أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرارات الحكومة الخاصة بتطبيق مواعيد غلق جديدة للمحال والمطاعم اعتبارًا من 28 مارس ولمدة شهر، تأتي في إطار تحركات ضرورية لترشيد استهلاك الطاقة ومواجهة الضغوط المتزايدة على قطاع الكهرباء.

سُيؤثر على مبيعات عدد كبير من الأنشطة
وشدد بشاي على أهمية تحقيق التوازن بين اعتبارات الكفاءة الاقتصادية ومتطلبات السوق، منوهًا بأن تقليص ساعات العمل، خاصة خلال الفترة المسائية التي تمثل ذروة النشاط التجاري، سيؤثر بشكل مباشر على حجم المبيعات لدى عدد كبير من الأنشطة، لا سيما المطاعم والكافيهات ومحال التجزئة التي تعتمد على الإقبال الليلي.
وأشار إلى أن القرار، رغم تأثيره على الإيرادات، سيحقق في المقابل وفرًا نسبيًا في تكاليف التشغيل، وعلى رأسها استهلاك الكهرباء وتقليص ساعات العمل الإضافية للعمالة، وهو ما يُخفف جزئيًا من الأعباء المالية على بعض المنشآت، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات.

“عقبال” ترشيد باقي بنود الانفاق الحكومي
وأضاف بشاي، أن السوق المصري يمتلك قدرًا من المرونة يمكنه من استيعاب مثل هذه الإجراءات المؤقتة، مؤكدًا أن التجار والمستوردين سيعملون على إعادة تنظيم مواعيد العمل وسلاسل الإمداد بما يتناسب مع التوقيتات الجديدة، لتفادي حدوث أي نقص في السلع أو ارتباك في حركة البيع والشراء.
وشدد بشاي على أهمية المتابعة المستمرة لتأثير هذه القرارات على الأسواق، مع ضرورة إتاحة قدر من المرونة في التطبيق وفقًا لطبيعة كل نشاط تجاري، خاصة الأنشطة الحيوية التي ترتبط باحتياجات يومية للمواطنين.
بدوره، عقب هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، على قرار الحكومة بتبكير إغلاق المحلات والمولات بداية من السبت المقبل، بأنه قرار” محترم”.
وواصل توفيق، في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، بأن القرار يتناسب مع ضرورة التقشف ومراعاة لظروف المنطقة، مضيفًا” عقبال ترشيد باقي بنود الانفاق الحكومي”.