البرلمان يفتح الطريق لاكتشافات بترولية في خليج السويس

-ننشر تفاصيل مشروع قانون البحث عن البترول في رأس بدران والخليج

وافقت اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة بمجلس النواب، على مشروع قانون مقدم من الحكومة، يهدف إلى الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله في منطقتي رأس بدران وخليج الزيت بخليج السويس، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة للمجلس.

أوضحت اللجنة أن المشروع يأتي في ضوء سابقة تشريعية، حيث سبق صدور القانون رقم 9 لسنة 2019، الذي أجاز التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «ديا السويس» للبحث والتنمية في المنطقتين محل الاتفاق.
وبموجب تلك الاتفاقية، كانت مساحة منطقة رأس بدران تبلغ نحو 15 كيلومترًا مربعًا، بينما تصل مساحة منطقة خليج الزيت إلى نحو 38 كيلومترًا مربعًا، مع فترة بحث مدتها 5 سنوات قابلة للتمديد، والتزام استثماري لا يقل عن 20 مليون دولار. إلا أن شركة «ديا السويس» تنازلت لاحقًا عن كامل حقوقها والتزاماتها لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول، وهو ما تم اعتماده رسميًا في يناير 2022، لتؤول المنطقتان بالكامل إلى الهيئة، ما استدعى إبرام اتفاقية جديدة لتنظيم استمرار عمليات البحث والإنتاج.


تضمنت الاتفاقية الجديدة عددًا من البنود الرئيسية، أبرزها، منح الهيئة المصرية العامة للبترول حق البحث والتنمية والاستغلال في المنطقتين لمدة 20 عامًا تبدأ في 17 يوليو 2027، مع إمكانية التجديد لمدة 10 سنوات إضافية.

تحمل الهيئة كامل تكاليف العمليات، مع حصولها على كامل الإنتاج، مع احتفاظ الدولة بحقوقها من الإتاوات والضرائب.

السماح للهيئة بالتنازل عن جزء من حقوقها لأي جهة أخرى، بشرط موافقة وزير البترول.

استمرار سريان الامتيازات والإعفاءات المقررة بموجب القانون رقم 9 لسنة 2019.

مد أجل شركة السويس للزيت «سوكو» لفترة مساوية لمدة الاتفاقية.

اشتراط صدور قانون من مجلس النواب لإضفاء الصفة القانونية على الاتفاقية قبل دخولها حيز التنفيذ.

أكدت اللجنة في تقريرها أن المشروع يأتي في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من قطاع البترول، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، وداعمًا رئيسيًا لخطط التنمية وتأمين احتياجات الطاقة.

وأشارت إلى أن الاعتماد على الشركات الوطنية، وعلى رأسها الهيئة المصرية العامة للبترول، يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد، وتعظيم الاستفادة من الاكتشافات، وتطوير الحقول القائمة، فضلًا عن بناء كوادر فنية وطنية وتوفير فرص عمل جديدة.

انتهت اللجنة المشتركة إلى الموافقة على مشروع القانون، مؤكدة أنه يحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا للدولة، ويعزز من استمرارية الإنتاج في منطقتي رأس بدران وخليج الزيت، فضلًا عن دعم توجه الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة محليًا.

وأوصت اللجنة المجلس بالموافقة النهائية على مشروع القانون بالصيغة المقدمة، تمهيدًا لإقراره ونشره في الجريدة الرسمية، ليصبح نافذًا اعتبارًا من اليوم التالي لنشره، وفقًا لنصوصه.

يتضمن مشروع القانون ثلاث مواد، تنص الأولى على الترخيص لوزير البترول في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول للعمل في المنطقتين وفقًا للاتفاقية المرفقة، فيما تؤكد المادة الثانية منح أحكام الاتفاقية قوة القانون، بينما تنص المادة الثالثة على نشر القانون والعمل به من اليوم التالي لنشره.

ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة، وزيادة معدلات الإنتاج، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الاستقرار في إمدادات الطاقة.