
ترشيد الطاقة وتوفير الكهرباء لاستهلاكها الكثيف للغاز، دفع الحكومة لتبني خطة إغلاق المحلات في الساعة الـ 9 مساءً، بداية من السبت الموافق 28 مارس.
قطاع السياحة، لاسيما المطاعم السياحية ستتأثر بمثل هذا القرار، في ظل تأثر السياحة نسبيًا بما تشده المنطقة من توترات، إلا أن وزير السياحة، كشف عن استثناء المطاعم من قرار الإغلاق.

150 مطعم جديد في 2025
وتشير الإحصائيات الصادرة عن اتحاد الغرف السياحية إلى أن مصر تضم ما يزيد على 1600 مطعم سياحي، وشهد عام 2025 إضافة 150 مطعمًا جديدًا.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة، أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة المصرية مؤخراً لترشيد استهلاك الطاقة، لن يكون لها أي تأثير على السائحين أو تجربتهم السياحية أو جودة الخدمات المقدمة لهم في مصر.
وأوضح الوزير، أن هذه الإجراءات التي تتضمن تحديد مواعيد غلق المحال في تمام الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، والساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، لا تشمل المقاصد والمطاعم السياحية في مصر، حيث إنها مستثناة بالكامل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات السياحية بالكفاءة والجودة المعتادة.

توقيت حاسم في ظل الاستعدادات لموسم انتعاش قوي
وفي السياق ذاته، أشادت غرفة المنشآت والمطاعم السياحية بقرار استثناء القطاع السياحي، وعلى رأسه المطاعم والمنشآت السياحية، من إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدة أن القرار يمثل نقطة تحول مهمة في دعم الصناعة السياحية وتعزيز قدرتها على استيعاب الزيادة المرتقبة في الحركة السياحية لتحقيق استراتيجية الدولة السياحية لتحقيق استقبال 30 مليون سائح.
وأكد ياسر التاجوري، رئيس غرفة المنشآت والمطاعم السياحية، على أن القرار يعكس رؤية حكومية واعية بطبيعة القطاع السياحي واحتياجاته التشغيلية الخاصة، مشددًا على أن توقيته كان حاسمًا في ظل استعدادات السوق لموسم انتعاش قوي.
وأضاف التاجوري، أن القرار يُعد بمثابة رسالة ثقة قوية في قطاع السياحة المصري، ويؤكد أن الدولة تدرك جيدًا أن الحفاظ على استمرارية التشغيل وجودة الخدمة هو أساس التنافسية في هذا القطاع الحيوي.

القرار أنقذ الموقف
ولفت رئيس الغرفة، إلى أنهم كانوا أمام تحدٍ حقيقي، لأن تقليص ساعات العمل كان سيؤدي إلى القضاء على نمط سياحة السهر وهو ما يمثل عنصر جذب رئيسي للسائحين، لكن هذا القرار أنقذ الموقف، وحافظ على هذا النمط الذى تتميز به مصر عن باقي دول العالم، وخاصة القاهرة والمدن الساحلية.
وتابع:” وزير السياحة تعامل مع الملف برؤية احترافية عميقة، وكان داعمًا قويًا لمطالب القطاع، حيث نجح في عرض الصورة الكاملة أمام صانع القرار، بما يعكس أهمية استمرار التشغيل الكامل للمنشآت السياحية دون قيود تؤثر على جودة الخدمة”.
وأفاد التاجوري، بأن الخطاب الذى وجهته غرفة المنشآت والمطاعم السياحية إلى وزير السياحة، تضمن عرضًا تفصيليًا لتأثير القرار على المنشآت والمطاعم السياحية، وما يترتب عليه من خسائر اقتصادية ، فضلا عن تأثيره السلبي على تجربة السائحين، وهو اتُخذ بعين الاعتبار خلال عرض الامر على رئيس مجلس الوزراء.
وأوضح التاجوري، أن استثناء المطاعم السياحية من ترشيد الطاقة يضمن الحفاظ على مستوى الخدمة المقدمة للسائحين، وهو ما يعد عنصرًا أساسيًا في تحسين تجربة السائح داخل مصر.
وأضاف:” نحن الآن أمام فرصة حقيقية لتقديم موسم سياحي استثنائي، وهذا القرار يمنحنا القدرة على العمل بكامل طاقتنا التشغيلية، بما ينعكس إيجابيًا على جودة الخدمة وصورة المقصد السياحي المصري”.