بعد إقصاء رومانيا..لعنة الشعر الأصفر حقيقة أم خيال؟

منتخب رومانيا يصبغ شعره أصفر في كأس العالم 98

بهدف وحيد مقابل لاشيء، فاز منتخب تركيا على نظيره الروماني وأطاح به خارج تصفيات كأس العالم 2026، ليستمر غياب الأخير عن المونديال للمرة السابعة على التوالي، هذه الهزيمةتعيد فتح ملف قديم، خطت أول صفحاته في يوم السادس والعشرين من يونيو عام 1998،عندما فاجأ المنتخب الروماني لكرة القدم جمهور الساحرة المستديرة بمشهد غريب، بعدما نزل الفريق بأكلمه أرض الملعب برؤوس صفراء وشعر مصبوغ بلون الشمس، الأمر الذي اعتبرته وسائل الإعلام طرفة من طرائف المونديال التاريخية، والذي فسره جورج هاجي قائد المنتخب الروماني حينذاك ، بأنه تنفيذ لاتفاق بين اللاعبين بصبغ شعورهم بشكل جماعي باللون الأصفر حال وصولهم إلي الدور ال16، وبعد البداية القوية ل”التريكولوري” بالفوز على منتخبي كولولمبيا و إنجلترا وضمان الصعود المبكر، تسابق أفراد الفريق على تنفيذ الاتفاق، ومنذ ذلك اليوم لم تسر الأمور كما يتمناها الرومانيون ومن هنا بدأت القصة.

خروج ثم غياب طويل
انتهت مباراة المنتخب الروماني ضد المنتخب التونسي بالتعادل بهدف لكل فريق، وهي نتيجة لم تأثر على تصدر رفاق “هاجي” المجموعة، وفي دور ال16 خسرت رومانيا أما كرواتيا الوليدة بهدف نظيف، لتودع المونديال بلا رجعة إلى يومنا هذا.

الطريف أن الصحافة الرومانية اعتبرت القرار سبب الهزيمة، واطلقت عليه “لعنة الشعر الأصفر”، دون أن يدري أحد أن غياب رومانيا بعد هذه المشاركة سوف يطول جدا ،ويصل إلى 28 عاما حتى آلان .. فهل هي فعلا لعنة الشعر الأصفر التي دخلت برومانيا إلى نفق مظلم؟

منتخب رومانيا يخسر أمام نظيره التركي في الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026

قبل الإجابة على السؤال، يجب أن نعرف أن شعوب شرق أوربا تؤمن بفكرة الحسد أو عين الشيطان “Evil eye”، وفي ثقافتهم اعتقاد بأن لفت الأنظار بشكل مبالغ فيه قد يجلب سوء الحظ، لذلك علقت الصحافة الرومانية وقتها الهزيمة على شماعة القرار الذي اتخذه لاعبو رومانيا في لحظة مرح، لكن التفسير الأقرب للتصديق، أن رفاق جورج هاجي وصلوا لمرحلة من التراخي بعد الفوز في أول مباراتين، خاصة بعد الفوز على منتخب إنجلترا المدجج بالنجوم وقتها أو ربما تحول الشو إلى عبء نفسي شديد لم يتحمله الفريق.

أما عن الخروج المتكرر لمنتخب رومانيا من تصفيات كأس العالم حتى يومنا هذا، فيمكن تفسيره في إطار تدهور مستوى الكرة الرومانية بعد جيل ذهبي لم ينجح لاعبوه في نقل خبراتهم للأجيال الأصغر سنا.