نهاد شعبان

رهان خاسر.. طلاب يراهنون على شائعات التخفيف والوزارة تنفي
طلاب خارج الفصول ومناهج كاملة في انتظارهم.. الفصل الدراسي الثاني على صفيح ساخن
مع اقتراب الفصل الدراسي الثاني من مراحله الحاسمة والنهائية، تتزايد حالة الجدل بين أولياء الأمور والطلاب حول تأثير الغيابات المتكررة خاصة في ظل تداخل الإجازات الرسمية مثل شم النسيم وعيد العمال مع الإجازات الطارئة نتيجة سوء أحوال الطقس، على سير الدراسة، ونتيجة لكل هذه المؤشرات، تنتشر توقعات واسعة بإمكانية تخفيف المناهج، وهو ما نفته مصادر مسئولة بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشكل قاطع، مؤكدة عدم صدور أي قرارات رسمية بهذا الشأن.

ويعتبر الغياب في حد ذاته ليس ظاهرة جديدة داخل المدارس، لكنه يتصاعد بشكل ملحوظ في الفترات التي تتخللها إجازات رسمية وظروف طارئة، حيث يميل بعض الطلاب وأولياء الأمور إلى اعتبار هذه الفترات فرصة للراحة والاسترخاء، ما يؤدي إلى انقطاع غير منتظم عن الدراسة، وهذا السلوك، وإن بدا بسيطا في ظاهره، إلا أن له تداعيات مباشرة على التحصيل الدراسي، خاصة في المواد التراكمية التي تعتمد على الاستمرارية في الفهم والمتابعة، حيث أن تكرار الغياب خلال هذه الفترة الحساسة من العام الدراسي قد يؤدي إلى فجوة تعليمية يصعب تعويضها لاحقًا، خصوصًا مع اقتراب الامتحانات النهائية، فالطالب الذي يغيب بشكل متكرر يفقد تسلسل شرح الدروس، ما يضعه تحت ضغط مضاعف عند محاولة المراجعة، ويؤثر بالتبعية على مستواه الأكاديمي وثقته بنفسه.

في المقابل، يعتمد بعض أولياء الأمور على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات غير مؤكدة، أبرزها شائعات تخفيف المناهج أو الاكتفاء بأجزاء معينة للاطلاع فقط، وهذه التوقعات رغم عدم صحتها، ساهمت في خلق حالة من التراخي لدى بعض الطلاب، الذين أصبحوا يعتقدون أن بإمكانهم تعويض ما فاتهم بسهولة، أو أن الامتحانات لن تشمل كامل المنهج.

غير أن مصادر مسؤولة داخل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حسمت هذا الجدل، مؤكدة أن الوزارة لم تصدر أي قرارات تتعلق بتخفيف المناهج أو تخصيص أجزاء للقراءة فقط، كما نفت بشكل قاطع ما تردد حول تشكيل لجان لتحديد أجزاء محددة للاطلاع دون دراسة، مشددة على أن المناهج كما هي دون تغيير، وأن الامتحانات ستغطي المقررات الدراسية كاملة وفقًا للخطة الزمنية المعلنة، وهذا التأكيد الرسمي يضع الطلاب وأولياء الأمور أمام مسؤولياتهم الحقيقية، ويعيد التأكيد على أهمية الالتزام بالحضور والمتابعة المستمرة داخل الفصول الدراسية، حيث أن التعامل مع العام الدراسي بناءً على شائعات قد يؤدي إلى نتائج غير مرضية، خاصة في ظل نظام تقييم يعتمد على الفهم الشامل للمحتوى الدراسي.


ومن جانبها، تحاول المدارس مواجهة ظاهرة الغياب من خلال تطبيق اللوائح المنظمة للحضور، إلى جانب توعية الطلاب بخطورة التغيب وتأثيره على مستواهم، كما يلعب المعلمون دورًا محوريًا في تحفيز الطلاب على الالتزام، من خلال تقديم شرح مبسط وجذاب، وربط الدروس بالواقع العملي، بما يزيد من رغبة الطلاب في الحضور والمشاركة، وفي ظل هذه الظروف، يبرز دور الأسرة كعنصر أساسي في ضبط سلوك الأبناء، حيث يقع على عاتق أولياء الأمور مسئولية متابعة انتظام أبنائهم في الدراسة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو التوقعات غير المبنية على مصادر رسمية، حيث أن الدعم الأسري والمتابعة اليومية يمثلان عاملين حاسمين في تحقيق التفوق الدراسي.
