النائب أحمد بلال: سياسات الحكومة تعمّق الفجوة الاجتماعية وتضغط على محدودي الدخل

النائب أحمد بلال البرلسي

شن النائب أحمد بلال، عضو مجلس النواب، هجوما حادا على سياسات حكومة مصطفى مدبولي، معتبرًا أنها “تنحاز بشكل واضح ضد الفقراء”، وتعتمد على سياسات اقتصادية تُحمّل المواطنين أعباء متزايدة دون تحقيق مردود ملموس على مستوى الخدمات أو العدالة الاجتماعية.

وأكد بلال في تصريحات لـ”ليبرالي” أن الحكومة تواصل سياسة الاقتراض بصورة وصفها بـ”غير المتوازنة”، مشيرًا إلى أن هذه القروض تُوجَّه في كثير من الأحيان لخدمة شرائح ميسورة، بينما يتحمل المواطن البسيط تكلفة سدادها من خلال الضرائب وارتفاع الأسعار. وقال إن هذا النهج يعمّق الفجوة الاجتماعية ويُضعف فرص تحقيق تنمية عادلة تشمل جميع الفئات.

وانتقد النائب قرار الحكومة بإغلاق المحال التجارية مبكرًا ضمن خطة ترشيد استهلاك الطاقة، معتبرًا أنه يفتقر إلى وضوح الأهداف، خاصة فيما يتعلق بحجم الوفر المتوقع تحقيقه. وأضاف أن ترك تنفيذ هذه القرارات لتقديرات المحليات يفتح الباب أمام اجتهادات قد تضر بالمواطنين، لافتًا إلى أن تقليل الإضاءة بشكل مبالغ فيه قد يؤدي إلى زيادة معدلات الجريمة ويؤثر سلبًا على الشعور بالأمان.

وشدد بلال على أن ترشيد الاستهلاك يجب أن يبدأ من داخل الحكومة نفسها، وليس من خلال فرض قيود على المواطنين فقط. وأشار إلى استمرار بعض أوجه الإنفاق الحكومي التي تثير تساؤلات، مثل تعدد سفريات المسؤولين دون إعلان واضح عن تكلفتها أو عوائدها، إلى جانب استمرار الإنفاق على بنود يمكن ترشيدها في ظل الأزمة الاقتصادية، مؤكدا رفضه استمرار الاعتماد على الاقتراض، وأن التقشف الحقيقي يقتضي تقليل الديون وتأجيل بعض المشروعات الكبرى التي يمكن إرجاؤها لحين تحسن الأوضاع الاقتصادية، بدلًا من تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وتطرق النائب إلى ملف النقل العام، مشيرًا إلى أن أسعار تذاكر مترو الأنفاق شهدت زيادات كبيرة وصلت – بحسب تقديره – إلى نحو 1900% خلال السنوات الماضية، دون أن يقابلها تحسن ملموس في مستوى الخدمة، وهو ما يعكس – على حد قوله – غياب التوازن بين تكلفة التطوير وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

كما انتقد ما وصفه بـ“الانحياز التنموي” في توزيع الاستثمارات، موضحًا أن بعض المناطق تحظى بنصيب أكبر من المشروعات مقارنة بمناطق أخرى أكثر احتياجًا، وهو ما يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام ومدى تحقيقه لمبدأ العدالة بين المحافظات.