عبد الناصر قنديل ينتقد إعادة طرح مشروع قانون الإدارة المحلية بصيغته القديمة

صرح عبد الناصر قنديل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية، بعدد من الملاحظات الأولية بشأن مشروع قانون الإدارة المحلية الذي تقدمت به الحكومة، معربًا عن تقديره لمجلس الوزراء المصري وللجهود التي تبذلها لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب في مناقشة المشروع في الوقت الراهن.

وتساءل قنديل عن مدى منطقية إعادة تقديم مسودة مشروع القانون التي طُرحت في عام 2016 كما هي، دون إدخال أي تعديلات عليها، رغم ما شهدته البلاد خلال السنوات العشر الماضية من حراك سياسي ومجتمعي واسع، كان من المفترض أن ينعكس على صياغة هذا القانون المهم.

وأشار إلى أن مشروع القانون السابق لم يحظَ بقبول لجنة الإدارة المحلية في ذلك الوقت، حيث بذلت اللجنة جهودًا كبيرة لتطويره وتحسين مواده، إلا أن مجلس النواب رفضه في الجلسة العامة، وأعاده مرة أخرى لإجراء مزيد من التعديلات، في ضوء ملاحظات وصفها بالقاسية والجوهرية.

وأضاف قنديل أن الحوار الوطني كان قد قطع شوطًا كبيرًا نحو التوافق على محددات قانون الإدارة المحلية، حيث تم التوقيع على وثيقة نهائية من قبل مختلف الأحزاب والخبراء، تضمنت تصورًا متكاملًا للنظام الانتخابي المنشود، وحظيت بموافقة رئيس الجمهورية، متسائلًا عن أسباب غياب هذه المخرجات عن المشروع الحالي.

كما لفت إلى أن وثيقة مخرجات الحوار الوطني أُحيلت إلى الحكومة، التي بدورها أصدرت خطة تنفيذية تتضمن خطوات إنجازها، قبل أن تتجاهلها عند تقديم مشروع القانون بصيغته القديمة، وهو ما يثير العديد من علامات الاستفهام حول آليات إعداد التشريعات ومدى الاستفادة من التوافقات الوطنية السابقة.

وأكد قنديل في ختام تصريحاته أهمية مراجعة مشروع القانون بشكل شامل، بما يعكس التطورات السياسية والمجتمعية، ويستوعب مخرجات الحوار الوطني، وصولًا إلى قانون يعبر عن طموحات المواطنين ويعزز من كفاءة الإدارة المحلية.