الدرجة الثانية.. القناة إلى الممتاز والأندية الشعبية في خبر كان

ترتيب دوري الدرجة الثانية قبل 5 جولات من نهاية الموسم

فقط 5 جولات ويسدل الستار على منافسات دوري الدرجة الثانية موسم 2025-202، وقبل النهاية الوشيكة والانغماس في مقابلات مرحلة الحسم نرصد في السطور التالية المشهد الحالي من خلال تحليل جدول الترتيب بعد الجولة ال29.

المشهد العام لا يعطي للأندية الشعبية الجماهيرية أي بارقة أمل وسط سيطرة أندية الشركات والأندية الاستثمارية على المراكز الأولى في الجدول إلا لو اعتبرنا بترول أسيوط نادي جماهيري، بحكم غياب أي تمثيل لمحافظة أسيوط في الدوري العام مما قد يدفع أهل المحافظة لتشجيع أن نادي يحمل اسم أسيوط. بخلاف ذلك يسيطر نادي القناة على القمة منفردًا بعد تأكد صعوده قبل النهاية بعدة أسابيع، ورغم أن القناة لم يكن أبدًا صاحب الشعبية الأكبر في مدينة الإسماعيلية، ولكنه يملك فرصة جيدة في تلقى الدعم من جمهور المدينة الساحلية في حال فشل النادي الإسماعيلي في البقاء بالدوري العام، ولا يمكن إغفال أن نادي القناة يعتبر أحد أندية الشركات في الأساس لانه يمثل هيئة قناة السويس.

عبد الناصر محمد عاد بالقناة إلى الدوري الممتاز

منافسة شرسة على بطاقتين في غياب الأندية الشعبية

يحتل القناة المركز الأول برصيد 68 نقطة بفارق 20 نقطة عن نادي مسار صاحب المركز الرابع مما يعني ضمان الصعود رسميا تاركًا خلفه منافسة ضارية على بطاقتي الصعود المتبقيتين بين عدة أندية وهي بترول أسيوط صاحب المركز الثاني برصيد 53 نقطة ويليه أبو قير للأسمدة ب 49 نقطة ثم نادي مسار ب 48 نقطة ثم نادي لافيينا ب44 نقطة ثم المصرية للاتصالات ” we” ب43 ويلاحقهم نادي بروكسي برصيد 42 نقطة.

وكما هو واضح من أسماء الأندية التي ربما يسمعها البعض لأول مرة انحصارها بين أندية الشركات “بترول أسيوط و أبو قير للأسمدة والمصرية للاتصالات ” والأندية الاستثمارية مثل ” مسار ولافيينا وبروكسي”، وبالبحث في الجدول عن أول نادي شعبي نجد المنصورة يحتل المركز ال9 ثم الترسانة صاحب التاريخ الكبير في المركز ال11، بالطبع الترسانة أيضُا ممثل لشركة الترسانة البحرية ولكن تاريخه الطويل وعراقة ماضيه تجعله ضمن تصنيف الاندية الشعبية.

على ملعب حسن الشاذلي (الهداف التاريخي للدوري الممتاز) يكافح الترسانة للبقاء في دوري الدرجة الثانية

وعلى العكس، بعد تجاوز أندية وسط الجدول وبالنظر إلى منطقة الصراع من أجل البقاء، نجد ثلاثة أندية جماهيرية تكافح لمجرد الاستمرار في الدرجة الثانية رغم أنها تمثل محافظات لها جمهور كبير ومتعطش لكرة القدم، حيث يقبع نادي ديرروط في المركز ال14 و يرقد كل طنطا في المركز ال16 ونادي أسوان صاحب الصولات والجولات مع أندية القمة بالدوري الممتاز، أصبح يعاني في المركز ال17 وقبل الأخير و يخيم عليه شبح الهبوط إلى الدرجة الثالثة.


وبالعودة إلى المنافسة على الصعود إلى الدوري الممتاز والتي تنص اللوائح على ترشح أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، نرى ملامح صراع شرس ربما تقل حدته بالنسبة لبترول أسيوط الذي يحتل المركز الثاني بفارق مريح نسبيًا عن صاحب المركز الرابع ولكنه أيضًا غير كافي إذ يحتاج النادي البترولي 11 نقطة من 5 مواجهات ليضمن الصعود.

وبداية من المركز الثالث الذي يحتله حاليًا أبو قير للأسمدة، تمتد المنافسة لتشمل 3 أندية أخرى هي مسار و “we” ولافيينا ،حيث أن الفارق بين الأندية الأربعة 6 نقاط فقط، وكلهم يداعبهم الأمل في خطف بطاقة صعود قد تكون الثالثة والأخيرة في حال حفاظ بترول أسيوط على المركز الثاني وعدم تفريطه فيه.

بترول أسيوط يقترب من خطف بطاقة الصعود الثانية

هل تٌرغم جماهير المحافظات على تشجيع أندية الشركات والاستثمار؟

لاشك أن كرة القدم أصبحت تجارة تدار برؤوس أموال ضخمة ومن لا يملك المال صعب عليه الاستمرار، لذلك أصبحت أندية الشركات والاستثمار أمرًا واقعًا ، ولكن هل يدفع ذلك الجماهير إلى مؤازرة هذه الأندية عوضًا عن الأندية التاريخية؟ يبدو الأمر صعبُا على الأجيال القديمة، بل حتى الشباب ربما يرفض الفكرة أو على الأقل يتحفظ عليها ، ولكن هذا لا يمنع قبول البعض بها ولكن يختلف التصنيف فأندية الشركات قد تجد قبولأ أكثر من أندية الاستثمار خاصة بعد واقعة بيع نادي الأسيوطي وتغيير اسمه إلى بيراميدز، الأمر الذي أوحى لجمهور الكرة أن كل أندية الاستثمار قد تغير جلدها في أي وقت.

أسوان يعاني في المركز قبل الأخير

وختامًا المؤشرات تقول إن المزيد من أندية الشركات في الطريق إلى الدوري الممتاز وربما تزيد الاندية الشعبية ناديًأ في الدرجة الثانية حال هبوط النادي الإسماعيلي إلى دوري الدرجة الثانية والمحزن أكثر احتمال اختفاء اسم اسوان حتى من جدول دوري الدرجة الأدنى، فالمحافظة التي كان يمثلها ناديين في الدوري الممتاز أصبحت تكافح من أجل بقاء نادي واحد في الدرجة الثانية.