معركة “عبد الغني” و”ضاحي” ..  من يحسم منافسة الجمعة في نقابة المهندسين؟

تتجه أنظار آلاف المهندسين في مصر إلى يوم الجمعة المقبل، حيث تُجرى جولة الإعادة على منصب نقيب المهندسين بين المهندس هاني ضاحي النقيب الأسبق، والدكتور محمد عبد الغني، عضو مجلس النواب السابق، في واحدة من أكثر الانتخابات النقابية سخونة خلال السنوات الأخيرة، وسط تنافس محتدم يعكس حالة الاستقطاب داخل الجمعية العمومية للنقابة.

وجاءت جولة الإعادة بعد انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات دون حصول أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة التي تؤهله لحسم المقعد من الجولة الأولى، ما دفع المنافسة إلى جولة فاصلة بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى الأصوات.

ويُنظر إلى هذه الجولة باعتبارها المحطة الحاسمة التي ستحدد ملامح قيادة النقابة خلال السنوات المقبلة، في ظل ملفات معقدة تتعلق بإدارة الاستثمارات وأموال المعاشات وتطوير الخدمات المقدمة للمهندسين.

منافسة بين خبرة النقابة ورؤية التغيير

يدخل المهندس هاني ضاحي جولة الإعادة مستندًا إلى خبرته السابقة في إدارة النقابة، حيث شغل منصب النقيب في دورة سابقة، ويطرح برنامجًا يركز على تعزيز موارد صندوق المعاشات، وتحسين الخدمات النقابية، وتطوير الاستثمارات المملوكة للنقابة.

في المقابل، يخوض الدكتور محمد عبد الغني، السباق ببرنامج انتخابي يرفع شعار الإدارة الاحترافية للاستثمارات وزيادة الشفافية، إلى جانب تفعيل دور الجمعية العمومية في اتخاذ القرارات الكبرى المتعلقة بأموال النقابة وأصولها.

وتأتي انتخابات هذا العام في ظل عدد من الملفات الشائكة التي تشغل المهندسين، أبرزها إدارة استثمارات النقابة، وأزمة شركة “يوتن” ومستقبل صندوق المعاشات، وتطوير الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء.

ويرى أعضاء من الجمعية العمومية لنقابة المهندسين أن حسم هذه الملفات سيكون أحد أبرز التحديات التي ستواجه النقيب الجديد، خاصة في ظل مطالب متزايدة من أعضاء النقابة بزيادة العائد من الاستثمارات وضمان استدامة موارد صندوق المعاشات.

وخلال الأيام الماضية، كثّف المرشحان من تحركاتهما الانتخابية ولقاءاتهما مع المهندسين في مختلف المحافظات، في محاولة لكسب دعم أكبر عدد من أعضاء الجمعية العمومية قبل الجولة الحاسمة.

وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات النقابية حالة من الجدل والنقاش بين مؤيدي المرشحين، حيث يسعى كل طرف إلى إبراز رؤيته لإدارة النقابة خلال المرحلة المقبلة.

ومع اقتراب يوم التصويت، يترقب المهندسون النتيجة النهائية لجولة الإعادة التي ستحدد اسم النقيب الجديد، في انتخابات يُتوقع أن تشهد مشاركة واسعة، نظرًا لحساسية الملفات المطروحة وأهمية الدور الذي تلعبه النقابة في الدفاع عن حقوق المهندسين وتنمية مواردها.

وقال محمد عبد الغني، المرشح على منصب نقيب المهندسين في منشور على صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إن هذه المشاركة الواسعة تعكس وعي مهندسي مصر وحرصهم على مستقبل نقابتهم واستعادة دورها الحقيقي.

وتابع:” إذ أعتز بهذا الدعم، فإنني أدعوكم إلى مواصلة المساندة والدعم حتى تكتمل المسيرة ونصل معًا إلى النصر، من أجل مهنة محترمة وخدمات تليق بمهندسي مصر”.

فيما توجه المهندس هاني ضاحي، المرشح على منصب نقيب المهندسين، برسالة شكر وتقدير إلى أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المهندسين، عقب حصوله على أعلى الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات ودخوله جولة الإعادة.

وقال “ضاحي”، في رسالة وجهها إلى مهندسي مصر، إن ثقة المهندسين الذين شاركوا في الانتخابات ومنحوه أصواتهم تمثل “جميلًا يطوق عنقه”، مؤكدًا تقديره لكل من حضر وشارك في العملية الانتخابية، وكذلك لزملائه في “القائمة الموحدة” بجميع محافظات الجمهورية.

وكان الدكتور معتز طلبة، رئيس اللجنة العليا لانتخابات نقابة المهندسين، أعلن أن المؤشرات الأولية لفرز الأصوات تفيد بإجراء جولة إعادة على منصب النقيب العام لنقابة المهندسين، بين كلٍ من المهندس هاني ضاحي والمهندس محمد عبدالغني، وذلك بعد عدم حصول أيٍ من المرشحين على النسبة المقررة للفوز من الجولة الأولى.

وأكد “طلبة” أن العملية الانتخابية جرت في أجواء تنظيمية هادئة وتحت إشراف كامل من اللجنة العليا للانتخابات، مع الالتزام بكافة الضوابط المنظمة للعملية الانتخابية، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.

وأوضح أن عمليات الفرز وإعلان النتائج تتم وفق الإجراءات المقررة، مشيرًا إلى أن اللجنة ستعلن النتائج الرسمية فور الانتهاء من أعمال الفرز والتجميع النهائي للأصوات بجميع اللجان على مستوى الجمهورية.