
أمير الرفاعي
جهود أمنية للكشف عن مصيرها.. وكاميرات المراقبة تكشف توجدها بجوار خزان أسنا في أخر ظهور لها
استغاثة من الأسرة لتكثيف وسائل البحث عنها.. مارتينا محارب أم لطفلتين وكانت على خلافات مع زوجها

تتواصل لليوم الثامن عشر على التوالي جهود البحث عن السيدة مارتينا محارب، التي تغيبت في ظروف غامضة بمدينة إسنا بمحافظة الأقصر، وسط حالة من القلق والترقب بين الأهالي وأسرتها.
ووفقًا لتصريحات لمقربين من السيدة المفقودة، كان آخر ظهور لمارتينا صباح الخميس الموافق 2 أبريل في تمام الساعة الحادية عشرة، عقب خروجها من منزل أسرتها، وذلك بعد مرورها بحالة نفسية سيئة نتيجة خلافات أسرية، حيث كانت تقيم لدى أسرتها منذ يوم الثلاثاء السابق للواقعة.
وقالت مريم غالي أحد الأقارب إن المفقودة كانت على خلافات مع زوجها وتركت هاتفها وأغراضها قبل أن تخرج من منزل الزوجية، مشيرة إلى أنه قبل واقعة ترك المنزل بيوم ذهبت إلى منزل والدها اللذان أثنوها عن قرار ترك منزل زوجها وأمروها بالعودة مرة أخرى إلىه.
وأشارت المعلومات إلى أن مارتينا توجهت إلى منطقة خزان إسنا، حيث أظهرت كاميرات المراقبة دخولها إلى السلالم المؤدية للخزان، دون رصد خروجها من أي من المخارج.

جهود البحث عن السيدة المفقودة في الأقصر
وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا فتاة تنطبق عليها مواصفات مارتينا أثناء وجودهم على متن مركب في محيط الخزان، حيث كانت أعلى الخزان في حالة انهيار شديد، تصرخ وتبكي، قبل أن يحاول المتواجدون تهدئتها ومنعها من النزول إلى المياه.
ويزدتد غموض الواقعة لكون مارتينا أما لطفلتين توأم تبلغان من العمر خمس سنوات، ما يضاعف من مخاوف أسرتها بشأن مصيرها.
وفي السياق ذاته، تشارك عدة جهات معنية ومتطوعون في عمليات البحث، حيث حضر النائب أحمد رمضان، عضو مجلس النواب، لدعم الجهود، كما يشارك الغواص محمد عبده وفريقه، إلى جانب أحد الغواصين القادمين من مدينة الغردقة، في تمشيط المنطقة المائية بمحيط الخزان.
وناشدت أسرة مارتينا الجهات المعنية والأجهزة المختصة سرعة تكثيف عمليات البحث والإنقاذ، مع توسيع نطاق التمشيط والاستعانة بإمكانات إضافية، أملًا في العثور عليها في أقرب وقت ممكن.

وتبلغ مارتينا محارب 29 عامًا، وهي متزوجة وأم لطفلتين توأم تبلغان من العمر خمس سنوات،. وتنتمي مارتينا لأسرة مكونة من أربعة أشقاء، ثلاث فتيات وشقيق واحد متزوج، وتقيم الأسرة بمدينة إسنا بمحافظة الأقصر. وبحسب روايات الأسرة، فإن مارتينا غادرت منزل الزوجية يوم الثلاثاء السابق لاختفائها، حيث خرجت من المنزل في الساعة الحادية عشرة صباحًا متجهة إلى منطقة “الخزان” بمدينة إسنا، وهي آخر نقطة ظهرت بها قبل اختفائها.
وكشفت كاميرات المراقبة عن رصد مارتينا أثناء توجهها نحو مياه النيل عند خزان إسنا، قبل أن تختفي تمامًا وعقب تلقي البلاغ، باشرت الأجهزة الأمنية تحرياتها، وتم العثور على حقيبة متعلقاتها الشخصية بجوار إحدى بوابات خزان إسنا، ما عزز فرضية سقوطها أو غرقها في مياه النيل، لتبدأ بعدها عمليات بحث موسعة شارك فيها 16 غواصًا محترفًا، إلى جانب قوات الإنقاذ النهري والمسطحات المائية، و8 مراكب صيد ولانشات سريعة، فضلًا عن متطوعين من أهالي المدينة.
وجرت أعمال البحث بإشراف العميد أحمد الهواري رئيس مركز ومدينة إسنا، واللواء محمد الصاوي مدير أمن الأقصر، في حين تواصل الأجهزة الأمنية فحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود، مع التأكيد على عدم استبعاد أي فرضية حتى الآن، سواء كانت حادث غرق أو شبهة جنائية أو واقعة انتحار نتيجة الضغوط الأسرية. وحتى اليوم دخلت عمليات البحث يومها السابع عشر دون العثور على جثمان مارتينا، لتظل الواقعة رسميًا تحت بند “الاختفاء” رغم ترجيح فرضية الغرق استنادًا إلى المعطيات المتوافرة.

من جانبه، أكد أمين حزب العدل بإسنا، الشاذلي البحيري، أن أهالي مركز إسنا متكاتفون مع أسرة المفقودة في جهود البحث عنها، حيث تم الاستعانة بغواصين من خارج المحافظة للمساعدة في العثور عليها.
وأضاف أن هذه الفترة من العام تشهد مياه نهر النيل فيها تكوّن دوامات مائية، ما قد يؤدي إلى عدم طفو الأجسام التي تسقط في النهر. وأكد أن الجهود الأهلية إلى جانب الجهود الرسمية، ما زالت مستمرة للعثور عليه.







