
أثارت توجيهات عبد الفتاح السيسي بشأن الإسراع في تقديم مشروعات قوانين الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب تفاعلًا واسعًا داخل الأوساط البرلمانية والحزبية، وسط تأكيدات على أهمية التحرك السريع لإنهاء أحد أكثر الملفات الاجتماعية تعقيدًا وتأثيرًا على استقرار الأسرة المصرية.
رحّب حزب العدل بتوجيهات رئيس الجمهورية، مؤكدًا أنها تمثل دفعة قوية لتحريك ملف الأحوال الشخصية بشكل أكثر فاعلية داخل البرلمان.
وفي هذا السياق، أكدت عضومجلس النواب النائبة فاطمة عادل أن الحزب يعمل منذ فترة على إعداد مشروع قانون متكامل، يستهدف تحقيق توازن حقيقي بين أطراف العلاقة الأسرية، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات.
وأوضحت أن الحزب يعتزم التقدم بمشروعه قبل نهاية الشهر الجاري، مشيرة إلى أن التوجيهات الرئاسية تسهم في تسريع وتيرة العمل دون الإخلال بجودة الصياغة التشريعية.
كما كشفت عن تنظيم جلسة حوار مجتمعي موسعة يوم 19 من الشهر الجاري، بمشاركة خبراء ومتخصصين وممثلين عن الأطراف المعنية، بهدف الوصول إلى صياغة متوازنة تعكس مختلف وجهات النظر.
وأكدت أن الحزب يتعامل مع هذا الملف بمسؤولية، بعيدًا عن المزايدات، وبهدف تقديم حلول عملية تقلل من النزاعات وتعزز استقرار الأسرة المصرية، معتبرة أن تعدد المبادرات التشريعية يمثل فرصة للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة.
من جانبه رحّب عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الدكتور فريدي البياضي، ، بتوجيهات الرئيس، معتبرًا أنها تعكس إدراكًا حقيقيًا لحجم المعاناة التي تواجهها آلاف الأسر المصرية نتيجة تأخر إصدار قانون عادل وفاعل.
وقال البياضي إن التوجيه الرئاسي يجب أن يُترجم إلى تحرك حكومي سريع، مشددًا على أن الواقع لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير، في ظل تفاقم النزاعات الأسرية وتأثر الأطفال بشكل مباشر بغياب تشريع منظم.
وأضاف أن هناك مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومة والبرلمان للإسراع في تقديم وإقرار قانون يضع حلولًا عملية ومنصفة، مؤكدًا مشاركته في صياغة قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسيحيين، والذي يتضمن حلولًا لعدد من القضايا المعقدة التي ظلت معلقة لسنوات.
وشدد على ضرورة الإسراع كذلك في إصدار قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، مؤكدًا أن المجتمع بحاجة إلى تشريعات عصرية تحقق التوازن وتحمي الأسرة.
وأكد أن التأخير في تقديم الحلول الممكنة يمثل تقصيرًا لا يمكن السكوت عنه، خاصة مع استمرار معاناة الأسر وتفاقم الأزمات داخل البيوت المصرية.
وفي السياق ذاته، قال وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب الدكتور أيمن محسب، ، إن توجيهات الرئيس بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل خطوة استراتيجية مهمة.
وأوضح أن هذه التوجيهات تعكس إدراك الدولة لحجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بملف الأسرة المصرية، مؤكدًا أن الإسراع في إصدار التشريعات من شأنه أن يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي والحد من النزاعات.