
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشاب مصري من حي المعادي في القاهرة، عبّر فيه عن تساؤلاته بشأن ما وصفه بزيادة ملحوظة في أعداد المقيمين من دول إفريقية داخل بعض المناطق، وتحول عدد من الشوارع إلى مراكز لنشاط تجاري يخدم هذه الجاليات، إذ تحولت معظم الأحياء إلى مساكن شعبية للمجتمع الأفريقي، ووجه الشاب سؤاله عن كيفية إعطاء تصاريح عمل وتراخيص فتح محالٍ تجارية للاجئين الأفارقة ووضع أعلام دولهم ولغتهم ومنها ” الأمهرية” على واجهة تلك المحال.
وأشار الشاب في الفيديو إلى انتشار محال تحمل لافتات بلغات إفريقية، من بينها اللغة الأمهرية، إضافة إلى رفع أعلام دول إفريقية على واجهات بعض المتاجر حيث قال الشاب في الفيديو مستنكرًا” رافعين علم أثيوبيا كمان”.
، متسائلًا عن آليات منح تصاريح العمل والتراخيص لهذه الأنشطة، ومدى خضوعها للإجراءات القانونية المنظمة، حيث وجه الشاب سؤاله إلى رئاسة مجلس الوزراء عن أسباب عدم وجود رقابة على هذا التواجد الزائد عن الحد والانتشار بشكل لافت للنظر واختفاء المصريين من السكن في تلك المناطق، وسجلت كاميرا الشاب سقوط أحدهم أرضًا نتيجة تعاطيه المواد المُخدرة، ورفض أحدهم لتوثيقه المشهد حيث قال له ” أنت هتمنعني أصور في بلدي؟”
وأثار الفيديو حالة من الجدل بين المستخدمين، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن وجود الجاليات الإفريقية يعكس تنوعًا ثقافيًا طبيعيًا في مدينة كالقاهرة، خاصة مع استضافة مصر لأعداد من اللاجئين والمقيمين، وبين من طالب بضرورة تشديد الرقابة على التراخيص وتنظيم الأنشطة التجارية بما يضمن الالتزام بالقوانين.
في المقابل، يؤكد مختصون أن منح تصاريح العمل وفتح المحال يخضع لإجراءات رسمية تنظمها الجهات المعنية، وأن اللاجئين والمقيمين الأجانب يتمتعون بحقوق محددة وفق القوانين المصرية والاتفاقيات الدولية، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين استيعاب الوافدين والحفاظ على النظام العام.
الجدير بالذكر أن مصر استقبلت آلاف اللاجئين والمقيمين من دول مثل السودان وإريتريا وإثيوبيا ودول غرب إفريقيا. هذا التواجد لم يعد مقتصرًا على نطاقات محدودة، بل امتد إلى عدد من الأحياء، حيث ظهرت ملامح ثقافية وتجارية تعكس هوية هذه الجاليات، وذلك في مناطق مثل المعادي وفيصل وعين شمس، إذ تنتشر محال ومطاعم تقدم منتجات وأطعمة إفريقية، وتظهر لافتات بلغات مختلفة مثل الأمهرية، ما يعكس حالة من التكيف ومحاولة خلق بيئة مألوفة للمقيمين الجدد.







