ADVERTISEMENT (TEST2)

728 x 90 Leaderboard Area

مصر في صدارة العطاء.. المركز الثاني عالميًا في “الكرم” رغم الضغوط الاقتصادية

في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية وترتفع تكاليف المعيشة على المواطنين تكشف بيانات Charities Aid Foundation ضمن تقرير World Giving Report 2025 عن صورة مغايرة تعكس جانبًا إنسانيًا عميقًا في المجتمع المصري، حيث جاء المصريون في المركز الثاني عالميًا من حيث نسبة التبرع من الدخل بنحو 2.45% متجاوزين المتوسط العالمي الذي يبلغ نحو 1.04% ، فيما تصدرت مصر الدول العربية لتحتل المركز الأول عربيًا في هذا المؤشر.

ويضع التقرير مصر ضمن قائمة الدول الخمس الأولى عالميًا في العطاء إلى جانب نيجيريا التي جاءت في المركز الأول بنسبة 2.83% تليها مصر ثم غانا والصين وكينيا بنسب متقاربة وهو تصنيف لا يعتمد على حجم الثروات أو إجمالي التبرعات بل يقيس نسبة ما يقدمه الأفراد من دخولهم، وهو ما يمنح المؤشر بعدًا اجتماعيًا يعكس ثقافة العطاء داخل المجتمعات، ويعتمد التقرير في تقييمه على مجموعة من المعايير المرتبطة بسلوك الأفراد تشمل التبرع المالي ومساعدة الآخرين والعمل التطوعي بما يتيح قراءة أوسع لمفهوم الكرم باعتباره ممارسة يومية وليس مجرد نشاط موسمي أو مرتبط بوفرة الموارد .

وتعكس هذه النتائج طبيعة المجتمع المصري الذي يحتفظ بثقافة راسخة من التكافل الاجتماعي، حيث تتجلى مظاهر العطاء في تفاصيل الحياة اليومية من مساعدة الجيران إلى دعم الحالات الإنسانية بشكل مباشر دون انتظار أطر تنظيمية أو مؤسسات رسمية وهو ما يجعل جزءًا كبيرًا من هذا العطاء غير مرصود بالكامل في الإحصاءات، وفي السياق ذاته أعربت صانعة المحتوى الإنجليزية “Kunafa Tattie” التي تعيش في مصر وتقدم محتوى باللغة العربية عن سعادتها بهذه النتائج مؤكدة أنها تعكس واقعًا حقيقيًا لمسته من خلال تجربتها اليومية مشيرة إلى أن مظاهر الكرم التي شاهدتها بين المصريين تفوق ما يمكن أن تعبر عنه الأرقام خاصة في ظل ما يواجهه المواطنون من تحديات معيشية، كما أكدت أنها تشعر بدرجة كبيرة من الأمان والطمأنينة في مصر تفوق ما تشعر به في لندن، موضحة أن الحياة في الشوارع المصرية تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل مع وجود تفاعل إيجابي من الناس وهو ما يمنحها إحساسًا بالأمان على عكس الصورة التي يروج لها البعض بشأن عدم أمان الشوارع في مصر للنساء.

ويرى متابعون أن هذا المستوى من العطاء يعكس قوة ما يمكن وصفه برأس المال الاجتماعي في مصر حيث تسهم الروابط الإنسانية والتقاليد المجتمعية في خلق شبكة دعم غير رسمية تخفف من آثار الأزمات الاقتصادية دون أن تكون بديلًا عن الحلول الهيكلية المطلوبة، وتؤكد هذه المؤشرات أن المصريين يقدمون نموذجًا لافتًا في العطاء يقوم على تغليب البعد الإنساني حيث لا يرتبط الكرم بحجم الدخل بقدر ما يرتبط بثقافة مجتمعية ترى في مساعدة الآخر مسؤولية مشتركة وهو ما يفسر استمرار هذا السلوك حتى في أصعب الظروف الاقتصادية.

ADVERTISEMENT (TEST1)

728 x 90 Leaderboard Area