ADVERTISEMENT (TEST2)

728 x 90 Leaderboard Area

الجنيه يتعافي أمام الدولار.. تفاؤل اقتصادي وحذر في الأسواق

​شهدت الأيام الأخيرة تحولاً ملحوظًا في سوق الصرف الأجنبي، حيث تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ليكسر حاجز الـ 52 جنيهًا هبوطًا، مسجلاً مستويات تقترب من 51.82 جنيه.

ولم يكن هذا التراجع وليد الصدفة، بل جاء مدفوعًا بتحسن مؤشرات السيولة الأجنبية وتدفق الاستثمارات بأرقام كبيرة، إلا أن هذا الهبوط رغم إيجابيته إلا أنه لا يزال يُقابل بحالة من الترقب والحذر لدى الشارع المصري والمستثمرين على حد سواء، خوفًا من تقلبات مفاجئة قد تطرأ على المشهد الاقتصادي.

مرونة الصرف وإعادة بناء الثقة
​في ذلك السياق قال الخبير المصرفي، ماجد فهمي، إن الهبوط الملحوظ في سعر صرف الدولار ليقل عن حاجز الـ 52 جنيهًا، يأتي نتيجة لحزمة من المعطيات الاقتصادية الإيجابية التي شهدتها البلاد مؤخرًا.

​وأوضح فهمي أن اعتماد سياسة سعر الصرف المرن كان العامل الأبرز في هذا التراجع، حيث أتاحت هذه الخطوة لقوى العرض والطلب العمل بحرية، مما حفز المستثمرين الأجانب على ضخ استثماراتهم مجددًا وتعزيز السيولة النقدية الأجنبية في السوق.

ولفت إلى أن السوق حقق تحسنًا بنسبة تقترب من 5% قياسًا بالأسعار السابقة التي لامست 54.78 جنيه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تعزيز ثقة المستثمرين، بالتزامن مع عودة التدفقات النقدية إلى أدوات الدين المحلي، وفي مقدمتها السندات وأذون الخزانة.

​وأشار إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية الجديدة، مدعومة بالتقييمات الائتمانية المرتفعة والنظرة المتفائلة للمؤسسات الدولية، لعبت دورًا محوريًا في تقوية الجنيه، مدعومة بارتفاع أرصدة الاحتياطي النقدي ونمو تحويلات المصريين بالخارج.

وأشار إلى أنه رغم هذه التوقعات باستمرار ارتفاع قيمة الجنيه، إلا أن هناك مخاوف قائمة تتعلق باستدامة هذه التدفقات وقدرة السوق على مواجهة أي صدمات خارجية قد تعيد الضغط على العملة المحلية.

​الاستقرار السياسي وتحديات الاستدامة

​من جانبه، قال الخبير المصرفي، أحمد شوقي، أن تراجع الدولار يعود في جزء كبير منه إلى هدوء التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن الاستقرار في الأوضاع السياسية الإقليمية له دور مباشر في تخفيف الضغط على العملات الناشئة ومن بينها الجنيه المصري.

​وأضاف شوقي أن انخفاض حدة الصراعات يمنح المستثمرين الأجانب شعورًا بالأمان للعودة إلى الأسواق المحلية، مما يعزز من المعروض الدولاري.

ومع ذلك، يرى أن هناك مخاوف مشروعة وحذرًا لا يزال يسيطر على الأسواق؛ حيث يتساءل الكثيرون عما إذا كان هذا التراجع ناتجًا عن تحسن هيكلي في الإنتاج والتصدير، أم أنه مجرد أموال ساخنة وتدفقات استثمارية قد تخرج من السوق في أي وقت إذا ما تجددت التوترات السياسية أو تغيرت السياسات النقدية العالمية، وهو ما يجعل المواطن يترقب بحذر انعكاس هذا التراجع على أسعار السلع في الأسواق

ADVERTISEMENT (TEST1)

728 x 90 Leaderboard Area