
أكد المتحدث العسكري لجبهة تيجراي الأثيوبية الـ70 الاعلامي مدهني قدي، أن إقليم تيجراي خارج المعادلة الانتخابية، نتيجة الإخفاق المستمر في تنفيذ اتفاقية بريتوريا، والتي وقعت بهدف إنهاء النزاع وإعادة الاستقرار إلى شمال البلاد.
وأشار الإعلامي مدهني قدي، إلى وجود عدة الأزمات فى عدة أقاليم رئيسية وليس تيجراي فقط، يعكس هشاشة الوضع الأمني والسياسي في إثيوبيا، وأضاف أن الظروف الحالية لا تسمح بإجراء انتخابات شاملة تعبر عن الإرادة الحقيقية لجميع مكونات الشعب، فإجراء انتخابات في ظل غياب الأمن، واستمرار النزاعات المسلحة، ونزوح الملايين، سيؤدي إلى نتائج غير متوازنة تفتقر إلى الشرعية والمصداقية.
وأكد قدي “ليبرالي” بأن العملية الانتخابية التي تستعدها إثيوبيا لا تشمل إقليم تيجراي بشكل فعلى، ولا تجري في بيئة آمنة ومستقرة في بقية الأقاليم، ستكون عملية ناقصة لا تعكس الواقع السياسي والاجتماعي في البلاد، فإن الأولوية يجب أن تمنح لتحقيق السلام الشامل، وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتهيئة المناخ المناسب لحوار وطني شامل.
وأشار إلى أن تحقيق هذه الشروط يمثل الأساس لأي عملية سياسية ذات مصداقية، ويُعد خطوة ضرورية نحو بناء دولة مستقرة تقوم على المشاركة العادلة والتمثيل الحقيقي لجميع مواطنيها، وفي غياب ذلك، ستظل الانتخابات أداة شكلية لا تسهم في حل الأزمة، بل قد تؤدي إلى تعميقها وزيادة الانقسامات داخل المجتمع الإثيوبي.
فشل تنفيذ اتفاقية بريتوريا يعمق أزمة تيجراي
وأضاف قدي، في تصريحاته، أن استمرار الخلافات حول تنفيذ بنود اتفاق بريتوريا، الموقع بين جبهته وحكومة أديس أبابا، تحديدًا حول يتعلق بانسحاب القوات من مناطق غرب تيجراي، أدى إلى بقاء الإقليم في حالة من عدم الاستقرار السياسس والأمني، وهو ما يعيق بشكل مباشر أي محاولة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وأوضح المتحدث العسكري لقوات دفاع تيجراي الاثيوبية الـ 70، أن الحرب تتسبب في كارثة إنسانية واسعة النطاق في عاصمة تيجراي “مقلي”، حيث تشير التقديرات إلى نزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص داخليًا، يعيشون في ظروف صعبة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، مضيفًا بأن اضطرار عشرات الآلاف الفرار نحو السودان، بحثًا عن الأمان والاستقرار، هذه الأوضاع لا تسمح بوجود بيئة انتخابية طبيعية، حيث يغيب الاستقرار، وتتعطل المؤسسات ويحرم عدد كبير من المواطنين من حقهم في المشاركة السياسية.

غرب تيجراي
وأشار الإعلامي مدهني قدي، إلى أن إستمرار السيطرة على أجزاء من غرب تيجراي خارج إدارة الإقليم يخلق واقعًا سياسيًا معقدًا، ويؤدي إلى إقصاء شريحة واسعة من السكان من العملية السياسية، لافتًا إلى أن غياب الثقة بين الأطراف المختلفة، واستمرار الاتهامات المتبادلة بانتهاك الاتفاقيات، يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية شاملة يمكن أن تمهد الطريق لانتخابات حقيقة.
واستكمل حديثه لـ”ليبرالي”، قائلًا “لا يقتصر التحدي على إقليم تيجراي وحده، بل يمتد إلى أقاليم أخرى تشهد اضطرابات أمنية متزايدة، ففى إقليم أمهرا تصاعد نشاط حركة فانو، التي باتت تسيطر على عدد من البلدات والمدن، في ظل مواجهات مستمرة مع القوات الجيش الإثيوبية، هذا الوضع يعكس حالة من الانقسام الداخلي ويقوض سلطة الدولة، مما يجعل من الصعب تنظيم عملية انتخابية في بيئة آمنة ومستقرة”.
وكشف الاعلامي مدهني قدي، أن جبهة تحرير أورومو تواصل نشاطها المسلح، حيث تسيطر على مناطق واسعة، وتخوض اشتباكات مستمرة ضد القوات الفيدرالية، وقد أدى هذا الصراع إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، وتعطيل الخدمات وغياب مؤسسات الدولة فى العديد من المناطق، وهو ما يمثل عائقًا رئيسيًا أمام أي عملية انتخابية شاملة.
ولفت إلي أن إقليم بني شنقول -قمز، المتاخم للحدود مع السودان، يشهد توترات أمنية متواصلة ونزاعات مسلحة ذات طابع عرقي، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العام، ويعد هذا الإقليم ذا أهمية خاصة نظرًا لموقعه الاستراتيجي، الأمر الذي يجعل استقراره ضروريًا لضمان استقرار البلاد ككل.






