ADVERTISEMENT (TEST2)

728 x 90 Leaderboard Area

هل تصبح مصر خالية من الأمية بحلول عام 2030؟ الإحصائيات لا تكذب ولا تتجمل

صورة مخلقة بالذكاء الاصطناعي

26 % نسبة الأمية من السكان وهي نسبة كبيرة يصعب معها إعلان مصر خالية من الأمية بحلول 2030

رغم جهود الدولة المستمرة منذ عقود، ما زالت الأمية واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع المصري، لتصبح ملفًا حيويًا يمس الأمن القومي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومع كل خطة حكومية جديدة، يظل السؤال قائمًا: متى تنتهي الأمية في مصر؟ وهل الطريق إلى مجتمع بلا أمية لا يزال طويلًا؟، ووفقًا للتقديرات الرسمية، يتراوح معدل الأمية في مصر ما بين 20% إلى 23% من إجمالي عدد السكان، أي ما يقرب من 18 إلى 20 مليون مواطن غير قادرين على القراءة والكتابة، غالبيتهم من محافظات الصعيد والريف، وبين النساء مقارنة بالرجال، ورغم الانخفاض التدريجي على مدار السنوات الماضية، إلا أن التحديات الهيكلية والبنيوية تجعل المهمة أكثر تعقيدًا مما تبدو في المؤشرات.

أسباب استمرار الأمية
أشارت لبني عادل، مدير أحد البرامج الخاصة برصد جهود محو الأمية، إلى أن المشكلة في مصر ليست مجرد نقص تعليم، بل ظاهرة متشابكة مع عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية، مضيفة أن:” هناك عدة أسباب تجعل الأمية مازالت منتشرة أولها الفقر وغياب الوعي بأهمية التعليم وزواج الفتيات المبكر بالإضافة إلى التسرب من التعليم في المراحل الابتدائية، وضعف برامج محو الأمية في القرى، وكذلك نقص الحوافز لاستكمال التعليم، في محافظة مثل أسيوط أو المنيا،نجد أن بعض الأسر ما زالت تعتمد على أبنائها في العمل الزراعي أو التركيبات الحرفية، مما يجعل المدرسة خيارًا ثانويًا”.

تقارير وإحصائيات
أصدر الجهــاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري تقديرات لمعدلات الأمية في مصر خلال الفترة من 1986-2017، حيث شهدت انخفاضًا في الأمية خلال العقود الثلاثة الماضية بنسبة 24.1%.

فيما يخص حالة الأمية في مصر خلال الفترة (2017-2021)، أشارت الإحصاءات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة إلى أن حوالي 25,8% من المصريين كانوا أميين عام 2017م، وانخفضت النسبة لتصل إلى 23,3% في يناير 2021، وذلك من السكان سن 10 سنوات فأكثر أي بدون إضافة نسبة التسرب من التعليم.

نسبة الأمية سن 10 سنوات فأكثر في مصر 1986 – 2020
وترتفع نسبة الامية إذا حسبت من عدد السكان ١٥سنة فأكثر على النحو المتبع في المؤشرات الدولية، فطبقًا لتقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد الأميين في مصر 17.4 مليون نسمة بمعدل 26.1% من جملة عدد السكان فوق سن 15 عامًا، وبلغت نسب الأمية بمحافظات الجمهورية عن العام المالي 2020/ 2021 في الفئة العمرية 15 سنوات فأكثر (بإضافة المتسربين من التعليم) وفقًا لآخر التقديرات يوليو2021 على النحو الآتي:

أعداد الأمية في مصر 2021 للشريحة العمرية 15 سنة فأكثر “بإضافة المتسربين”
تقديرات نسب الأمية للشريحة العمرية 15 سنة فأكثر -بإضافة المتسربين- بمحافظات الجمهورية وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يوليو 2021

نسبة الأمية في المحافظات المصرية (رسم بياني)

مازالت نسبة الأمية تفوق 26.1% من السكان في مصر 2021، وهي نسبة كبيرة نسبيًا يصعب معها إعلان مصر خالية من الأمية بحلول 2030 وفقًا للمعدلات السنوية القائمة.

هناك تباين في نسب الأمية بين محافظات مصر، فقد سجلت محافظة المنيا أعلى نسبة من بين المحافظات، حيث بلغت نسبة الأمية بها 37.7 % في حين سجلت محافظة البحر الأحمر أقل نسبة من الأمية بلغت 10.9 %، وقاربت على إعلان خلوها من الأمية، ويرجع ذلك للتركيبات السكانية وطبيعة المحافظة، وكذلك الجهود التي تبذلها كل محافظة في مجال محو الأمية.

معدلات الأمية في الإناث والذكور (رسم بياني)

وترتفع معدلات الأمية بين الإناث عن الذكور في مصر بصفة عامة، وقد بلغت أعدادهن 10.1 ملايين نسمة بمعدل 31.2%، مقابل 7.3 ملايين نسمة للذكور بمعدل 21.3%. في فئة (15 سنوات فأكثر) من جملة عدد الذكور والإناث، ويرتبط ذلك ببعض العادات والتقاليد المتعلقة بتعليم الفتيات في بعض القرى النائية، وكذلك الزواج المبكر للإناث والفقر الناتج عن الرغبة في إنجاب أكبر عدد من الأبناء بما يصعب معه الاهتمام بالتعليم.

 ينخفض معدل الأمية بين الشباب (15- 24 سنة) مقارنة بكبار السن (60 سنة فأكثر)، حيث بلغ 6.9% للشباب، مقابل 63.4% لكبار السن، مما يعطى مؤشرًا إيجابيًا عن الاتجاه نحو انخفاض هذا المعدل مستقبلاً.

فصول محو أمية
تقول أم محمد من قرية في الفيوم “45 عامًا”:” زمان ماكنش لينا نصيب نروح مدرسة، دوقتي بحاول أتعلم عشان أقدر أساعد بنتي، بس مش لاقية فصول قريبة”، بينما يرى حسام عبد الرحمن، معلم بمبادرة محو أمية بالقليوبية:” فيه ناس عايزة تتعلم بجد، لكن المشكلة في عدم انتظام الفصول وقلة المدرسين” لازم تكون فيه حوافز حقيقية”، أما منى العلالي، طالبة جامعية تشارك في مبادرة “حياة كريمة” وتعمل في مشروعات محو الأمية في الريف فتقول:” إحنا بنشتغل مع ستات كتير في القرى، بس لازم يكون هناك حوافز لمحو الأمية داخل الريف والصعيد لتشجيع الناس على الدراسة وده بدأت فيه الدولة فعلا فلازم يتربط التعليم بصرف الدعم الاجتماعي، كدا هتكون النتائج أسرع”.

كانت الحكومة المصرية أطلقت مبادرات متعددة للتشجيع على محو الامية، أبرزها ربط محو الأمية بفرص العمل ومبادرات طلاب الجامعات للتدريس ودعم تعليم المرأة في الريف بالإضافة الي مشروع “حياة كريمة” لمحو أمية القرى لكن الخبراء يرون أن القضاء على الأمية يحتاج إرادة اجتماعية وتعاون المؤسسات والمجتمع المدني بجانب الحكومية، للقضاء على تلك الظاهرة.

ADVERTISEMENT (TEST1)

728 x 90 Leaderboard Area