ADVERTISEMENT (TEST2)

728 x 90 Leaderboard Area

من سرير منزل إلى أزمة حدود.. واقعة تثير الجدل حول الهجرة غير الشرعية في تونس

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل والتفاعل، بعد أن وثق لحظة صادمة عاشتها مواطنة تونسية لدى عودتها إلى منزلها، حيث فوجئت بوجود مهاجر غير شرعي نائماً على سريرها داخل المنزل، إذ حاولت إيقاظه وإخراجه من المنزل أو من سريرها أولاً، إلا أنه رفض ذلك وكأنه لا يسمع حديثها ولا يلتفت له.

وبحسب ما ظهر في الفيديو، دخلت السيدة إلى غرفتها لتجد الرجل مستلقياً في فراشها وكأنه في منزله، في مشهد أثار حالة من الذهول والاستغراب، حاولت المواطنة التحدث إليه ومطالبته بمغادرة المكان فوراً، إلا أنه لم يُبدِ أي استجابة تُذكر، وواصل استلقاءه دون اكتراث، ما زاد من حدة التوتر في الموقف.

الحادثة فتحت باب النقاش حول قضايا الأمن الشخصي وحماية الممتلكات الخاصة، إضافة إلى ملف الهجرة غير الشرعية وتأثيراتها الاجتماعية، كما طالب عدد من المتابعين بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان سلامة المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

في المقابل، دعا آخرون إلى التعامل مع مثل هذه الحالات بحذر، مؤكدين أهمية تدخل الجهات المختصة لضمان سلامة جميع الأطراف، ومعالجة الظاهرة من جذورها بشكل إنساني وقانوني في آنٍ واحد.

ولا يزال الفيديو يحقق انتشاراً واسعاً، وسط تباين في ردود الأفعال بين الغضب والاستغراب، وتساؤلات حول كيفية تمكن هذا الشخص من دخول المنزل دون أن يتم اكتشافه مسبقاً.


الجدير بالذكر، أن دولة تونس تشهد خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في ملف الهجرة غير الشرعية، حيث تحولت البلاد إلى نقطة عبور رئيسية للمهاجرين غير النظاميين الساعين للوصول إلى أوروبا، خاصة عبر السواحل القريبة من إيطاليا، ويأتي أغلب المهاجرين غير الشرعيين في تونس من دول أفريقيا جنوب الصحراء، مثل غينيا ومالي وساحل العاج، إضافة إلى دول أخرى مثل السودان وإريتريا وإثيوبيا، فضلًا عن وجود أعداد أقل من جنسيات عربية وأفريقية مختلفة.

أكدت بيانات حديثة، أن الآلاف من المهاجريين يعيشون في مناطق مناطق متفرقة داخل تونس، خصوصًا في الجنوب، حيث تم تفكيك مخيمات عشوائية كانت تضم نحو 7 آلاف مهاجر في بعض الفترات الماضية والتي قام ببناؤها المهاجرين الغير شرعيين أو “اللاجئين” ليسكنوا بها لحين تحسين ظروفهم المعيشية.

أما من حيث الأعداد، فقد شهد عام 2025 عمليات ترحيل وعودة واسعة، حيث أعادت السلطات التونسية أو ساعدت على عودة ما يقارب 8 إلى 10 آلاف مهاجر غير نظامي إلى بلدانهم، معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

كما تشير تقارير إلى أن آلاف المهاجرين يغادرون تونس طوعًا سنويًا، في ظل أوضاع معيشية صعبة وضغوط أمنية، حيث تجاوز عدد العائدين طوعًا 8800 مهاجر خلال عام 2025 وحده.

لم تقتصر تداعيات الهجرة غير النظامية على الأرقام فقط، بل ارتبطت بعدد من الوقائع والحوادث التي أثارت جدلًا واسعًا، من بينها، حوادث اقتحام أو تواجد مهاجرين داخل ممتلكات خاصة، كما في الواقعة المتداولة مؤخرًا، اشتباكات متفرقة بين مهاجرين أو بينهم وبين قوات الأمن أثناء محاولات العبور أو الإخلاء، حوادث غرق ومآسٍ إنسانية خلال محاولات الهجرة عبر البحر المتوسط، والتي أودت بحياة آلاف الأشخاص سنويًا

وتفتح هذه الوقائع نقاشًا واسعًا في تونس حول التوازن بين البعد الإنساني في التعامل مع المهاجرين، وضرورة الحفاظ على الأمن الداخلي، في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة على البلاد باعتبارها إحدى بوابات الهجرة نحو أوروبا.

تعد الهجرة غير الشرعية “أو غير النظامية” في الدول العربية قضية معقدة تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والأمنية والإنسانية، حيث تُصنف الدول العربية إلى دول “مصدرة”، “مستقبلة”، أو “دول عبور”، فيما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، في شهر أبريل الجاري، أن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة، خلال عام 2025.

ADVERTISEMENT (TEST1)

728 x 90 Leaderboard Area